الشيباني: سوريا تحلت بالصبر تجاه "إسرائيل" حتى دفعتها إلى التفاوض
جو 24 :
صرّح وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، بأنّ سوريا "تحلّت بالصبر تجاه إسرائيل حتى تمكّنت، بدعم من الولايات المتحدة الأميركية، من دفعها إلى طاولة التفاوض".
وخلال جلسة حوارية على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، قال الشيباني إنّ "الدولة السورية انتهجت مساراً واقعياً تجاه إسرائيل".
وأضاف: "قلنا منذ اليوم الأول إنّنا نريد التركيز على إعادة إعمار البلد ولمّ شمل السوريين والدخول في مرحلة التعافي، ولكن ربما إسرائيل لم ترق لها هذه السياسة، أو أنها تبحث عن الصراعات الجانبية في المنطقة".
وأوضح أنّه "رغم التدخّلات الخارجية والمساعي لإحداث حرب أهلية، فإنّ السلطات السورية لم تتهرّب من مسؤولية ما حدث في السويداء"، مؤكّداً أنّه "تجري معالجة المشكلات الناجمة عن تضارب المصالح والانتماءات".
وأضاف وزير الخارجية السوري أنّ "هذه المفاوضات لن تصل إلى قبول الأمر الواقع الذي فرضته إسرائيل في الجنوب السوري بالتأكيد، بل ستكون نهايتها انسحاب إسرائيل من المناطق التي تقدّمت بها، وكفّ يدها عن الشؤون الداخلية التي تتدخّل بها في سوريا، وعدم انتهاك الأجواء أو التدخّل في السيادة السورية".
وتابع الشيباني: "إسرائيل تبالغ في المخاطر الموجودة، ونعتقد أنّ هذه السياسة خاطئة"، مؤكّداً أنّها "لن تستطيع التهرّب اليوم من المقاربة الواقعية التي تنتهجها سوريا".
كما لفت إلى أنّ "إزالة العقوبات هي بداية الطريق لحلّ عدد من الملفات الكبرى، كالدمار واللجوء والمخيمات"، مشدّداً على أنّ "التنوّع في سوريا يكمل الهوية الجامعة الذي يُعدّ مصدر قوة لا مشكلة".
يُذكر أنّ الجولة الخامسة من المفاوضات بين "إسرائيل" وسوريا كانت قد اختتمت في كانون الثاني/يناير الماضي في باريس، حيث وصفها مسؤولون إسرائيليون بأنّها كانت "إيجابية".
وأوضح مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" حينها أنّ "إسرائيل وسوريا اتفقتا في باريس، على تسريع وتيرة المفاوضات واللقاء بشكل متكرّر واتخاذ خطوات لبناء الثقة".
وأضاف أنّ "الوفدين الإسرائيلي والسوري، أعربا عن رغبتهما في التوصّل لاتفاق أمني يتماشى مع رؤية ترامب للشرق الأوسط".








