خبير اقتصادي: في الأردن نوعان من الفقر… فقر الدخل وفقر الفرص
جو 24 :
خاص – قال الخبير الإقتصادي فادي طبيشات إن الفقر لا يقتصر على انخفاض الدخل وعدم كفايته لتغطية المصاريف، مؤكداً أن هناك نوعين من الفقر موجودين في الأردن: فقر الدخل وفقر الفرص.
وأوضح طبيشات ل الأردن ٢٤ أن فقر الدخل يعني أن يكون للفرد دخل، لكنه لا يغطي تكاليف الحياة الأساسية. فعلى سبيل المثال، راتب بقيمة 350 ديناراً مع إيجار منزل يبلغ 180 ديناراً كفيل بكسر المعادلة المعيشية قبل احتساب بقية الالتزامات، ما يضع المواطن في دائرة العجز المالي الدائم.
أما النوع الثاني، وهو الأخطر برأيه، فهو فقر الفرص، ويتمثل في غياب الفرص الحقيقية أمام الشباب رغم حصولهم على التعليم والشهادات. وضرب مثالاً بخريج هندسة مدنية يدخل سوق العمل ليجد آلاف المهندسين الباحثين عن وظيفة، في ظل محدودية المشاريع والاستثمارات.
كما أشار طبيشات إلى أن ضعف التدريب والقصور في المهارات نتيجة خلل في مخرجات التعليم يعمّق هذه المشكلة، إذ يواجه الخريجون متطلبات سوق لا يمتلكون أدواتها.
وأضاف طبيشات أن انخفاض الدخل وارتفاع تكاليف المعيشة يمثلان فقر الدخل، بينما غياب الوظائف وضعف الاستثمارات وضيق السوق تمثل فقر الفرص، مشدداً على أن معالجة هذا النوع تقع على عاتق الحكومة من خلال جذب الاستثمارات وخلق فرص العمل وتحسين جودة التعليم والتدريب.
وتساءل: "إذا كان دور الحكومة محاسبة المواطنين وفرض الضرائب والغرامات، فأين دورها في المقابل بتوفير فرص العمل والخدمات؟”.
واعتبر أن الاكتفاء بدور الجباية دون العمل على تمكين المواطنين اقتصادياً يشكل "مشكلة حقيقية”، داعياً إلى تبني سياسات تركز على تحفيز النمو وفتح آفاق العمل أمام الشباب، بدلاً من الاقتصار على الإجراءات الرقابية والعقابية.








