وزير داخلية اسبق يحذر: إلغاء القوانين الأردنية في الضفة تمهيد للضم.. والاخطر تهجير حملة الجنسية الاردنية
جو 24 :
مالك عبيدات - قال وزير الداخلية الأسبق سمير الحباشنة إن ما يجري في الضفة الغربية لم يعد مجرد إجراءات ميدانية معزولة، بل يمثّل وفق تقديره مساراً سياسياً وقانونياً متدرجاً يستهدف تغيير الواقع القائم تمهيداً لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وتساءل الحباشنة في حديثه ل الأردن ٢٤ عمّا إذا كان الشجب العربي والإسلامي كافياً في مواجهة هذه التطورات، في ظل ما وصفه بإقدام الاحتلال على إلغاء القوانين الأردنية النافذة في الضفة الغربية، لا سيما القوانين المتعلقة بالأراضي، إلى جانب إلغاء اتفاقية الخليل التي أشرف عليها الراحل الملك حسين، والتي شكلت في حينها إطاراً لتنظيم الأوضاع الإدارية والأمنية في المدينة.
وأوضح أن إلغاء المرجعيات القانونية السابقة، وخاصة ما يتعلق بقوانين الأراضي، يفتح الباب أمام تغييرات واسعة تمس الملكيات والحقوق التاريخية، معتبراً أن ذلك يشكل خطوة متقدمة ضمن سياق أوسع قد يقود إلى ضم فعلي للضفة الغربية.
وأشار الحباشنة إلى أن أخطر ما في هذه الإجراءات هو ما قد يترتب عليها من محاولات تهجير للفلسطينيين، وبخاصة من يحملون الجنسية الأردنية، والذين يقدَّر عددهم بعشرات الألوف، ما يضع الأردن أمام تحديات سياسية وديمغرافية وقانونية معقدة.
وأكد الحباشنة أن المرحلة الراهنة تستدعي قراءة عربية وإسلامية مختلفة لطبيعة التحولات الجارية، متسائلاً عمّا إذا كانت بيانات الإدانة والاستنكار قادرة وحدها على وقف ما وصفه بـ"الفصل الأخير من تصفية القضية الفلسطينية"، أم أن المطلوب هو الانتقال إلى خطوات عملية على المستويات السياسية والقانونية والدبلوماسية.
وختم الحباشنة بالتأكيد على أن ما يحدث في الضفة الغربية لا يخص الفلسطينيين وحدهم، بل يمس الأمن القومي العربي برمته، ويستوجب موقفاً يتناسب مع حجم المخاطر والتداعيات المحتملة في حال استمرار هذا المسار دون رد فاعل.








