jo24_banner
jo24_banner

حشد: الحكومة مسؤولة عن تراجع المركز المالي للضمان.. والتعديلات المتكررة فاقمت الاعباء

حشد: الحكومة مسؤولة عن تراجع المركز المالي للضمان.. والتعديلات المتكررة فاقمت الاعباء
جو 24 :


أعلنت كتلة الوحدة العمالية في حزب الشعب الديمقراطي الأردني "حشد" أن توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي المتعلقة بتعديلات قانون الضمان الاجتماعي جاءت محصورة في الجانب المالي والاكتواري، دون التطرق إلى جوهر التأمينات الاجتماعية بوصفها ركيزة للحماية الاجتماعية وضمان حقوق المشتركين والمتقاعدين.

وقالت الكتلة في بيان، الاثنين، إن نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة التي تجري كل ثلاث سنوات بموجب المادة (18) من قانون الضمان الاجتماعي، أظهرت أن نقطة التعادل الأولى ستقع عام 2030، حيث تتساوى الإيرادات المباشرة من الاشتراكات مع النفقات التأمينية، فيما حددت الدراسة نقطة التعادل الثانية عام 2038، عندما تصبح الإيرادات والعوائد الاستثمارية غير كافية لتغطية النفقات المطلوبة ما لم يتحسن العائد على الاستثمار.

وأكدت الكتلة أن الحكومات المتعاقبة تتحمل مسؤولية التراجع في المركز المالي للضمان، مشيرة إلى أن التعديلات المتكررة منذ عام 2001 ساهمت في تفاقم الأعباء، خصوصاً بعد ضم التقاعد المدني والعسكري ورفع نسبة الحسبة التقاعدية وزيادة الاقتطاعات تدريجياً حتى وصلت إلى نحو 21.75%.

وأضاف البيان أن التقاعد المبكر بات يشكل عبئاً كبيراً، إذ إن 64% من إجمالي المتقاعدين هم من التقاعد المبكر ويستحوذون على 61% من فاتورة الرواتب التقاعدية، لافتاً إلى ارتفاع الإحالات على التقاعد المبكر في القطاع العام بنسبة كبيرة، حيث بلغت 63% من أصل 196 ألف متقاعد مبكر حتى منتصف عام 2025.

وانتقدت الكتلة ما وصفته بـ"هيمنة الحكومة" على صندوق استثمار أموال الضمان، مشيرة إلى أن قيمة أذونات الخزينة التي استخدمت من أموال الصندوق بلغت 11 مليار دينار، ما يمثل 64% من مدخرات الصندوق المقدرة بنحو 18 مليار دينار، وهي نسبة تفوق المعدلات العالمية للاستدانة من صناديق التقاعد.

كما أشارت إلى وجود تمييز لصالح المتقاعدين العسكريين، من خلال رفع الحسبة التقاعدية إلى 2.75% وخفض سن التقاعد المبكر إلى 45 عاماً ورفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية بأثر رجعي، مقابل بقاء الحد الأدنى للمتقاعدين المدنيين عند 165 ديناراً.

وأوضحت الكتلة أن توصيات المجلس الاقتصادي والاجتماعي لم تلتزم بالمبادئ الأساسية التي يفترض أن تقوم عليها أي تعديلات، وهي: ضمان استدامة الوضع المالي للمؤسسة، تحسين أوضاع المتقاعدين من ذوي الرواتب المنخفضة، وعدم المساس بالمزايا المكتسبة للمؤمن عليهم.

وبينت أن نحو 160 ألف متقاعد تقل رواتبهم عن 300 دينار، ما يشكل 43% من إجمالي المتقاعدين، مطالبة برفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية إلى ما لا يقل عن 220 ديناراً وزيادة رواتب من تقل عن 300 دينار بنسبة لا تقل عن 10%.

وختمت الكتلة بيانها بالتأكيد أن معالجة المركز المالي للضمان لا تكون فقط عبر تعديل شروط التقاعد، بل من خلال سياسات اقتصادية شاملة ترتبط بالتشغيل والنمو الاقتصادي وتوسيع مظلة الشمول التأميني، خاصة في القطاع غير المنظم الذي يمثل 22% من العاملين.

وتاليا نصّ البيان:

الكتلة: توصيات المجلس الاقتصادي حول تعديلات الضمان الاجتماعي اختزال التأمينات الاجتماعية بالحسابات الاكتوارية

أعلن المجلس الاقتصادي الاجتماعي عن عدة توصيات على ضوء نتائج الحوارات حول ما يحتاجه قانون الضمان من تعديلات على ضوء نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة والتي تأتي استمراراً لبقية الدراسات الاكتوارية التي تهدف الى تقييم المركز المالي واستمرار الاستدامة التأمينية على المدى الطويل وتعزيز الاستدامة المالية لتأمينات (الشيخوخة ، والتقاعد المبكر والعجز والوفاة) وهي الدراسة التي تجري كل ثلاث سنوات بموجب المادة 18 من قانون الضمان والتي حددت في الدراسة نقطة التعادل في عام 2030 حيث تتساوى الايرادات المباشرة من اشتراكات الضمان الاجتماعي من الأفراد والمنشآت مع النفقات التأمينية ونقطة التعادل الثابتة في عام 2038 حيث تصبح الايرادات التأمينية والعوائد الاستثمارية السنوية غير كافية لتغطية النفقات التأمينية المطلوبة في حال عدم تحسن العائد على الاستثمار.

تظهر الدراسات الاكتوارية التي تعتبر من أدوات التحليل التي تستخدم لتوقع واستشراف الوضع المالي لمؤسسة الضمان وفي اعقاب كل دراسة تجري تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي بما يضمن ترحيل نقاط التعادل الى مدد زمنية أطول والتي تعتمد على تقييم واردات المؤسسة عن النفقات فكلما اقتربت أرقام النفقات من أرقام الواردات (نقطة التعادل كلما اتجهت نحو الوضع الحرج للمؤسسة.
لم تخرج لجنة الحوار في توصياتها عن اطار التوجهات لمنظمة العمل وتوصيات صندوق النقد الدولي لتوجيه الحوار وحصره في شق التقاعد المبكر .
الحكومات المتعاقبة تتحمل مسؤولية ما آل اليه المركز المالي للضمان
المعطيات المالية تبين ان 64% من اجمالي المتقاعدين من التقاعد المبكر تشكل 61% من اجمالي فاتورة الرواتب التقاعدية ، وهذا ناتج عن التعديلات التي أدخلت على قانون الضمان من العام 2001 وعلى رأسها ضم التقاعد المدني والعسكري وزيادة نسبة الحسبة التقاعدية 2.5% ورفع نسبة الاقتطاع من 13% الى 14.5% عام 2014 الى 17.5% لتصل الى ما نسبة 21.75% اضافة الى تأمين الامومة والتعطل اللتان تحققان ارباحاً مرتفعة أسهمت في تفاقم الاعباء المالية على الضمان وجرى تمريرها تحت مبررات اصلاحية شكلية لكنها عملياً مكنت الحكومة من نقل عبء الرواتب من الموازنات العامة الى صندوق التقاعد للضمان وارتفعت نسبة التقاعد المبكر بشكل ملحوظ بعد تعديلات 2019 والاحالات الحكومية للتقاعد المبكر استناداً الى الفقرة د – من المادة 173 من نظام الخدمة المدنية (انهاء خدمة الموظف اذا استكمل شروط التقاعد المبكر) والمادة 100 لمن أكمل 30 عاماً انسجاماً مع توصيات دولية لتقليص بند الرواتب في الموازنات العامة وفقاً للبيانات فقد ارتفعت نسبة التقاعد المبكر من موظفي القطاع العام الى 63% من أصل 196 ألف متقاعد مبكر من اجمالي المتقاعدين 374 ألف متقاعد حتى منتصف عام 2025 بزيادة بلغت 135% عن عام 2015 فقد بلغ تعداد المحالين الى التقاعد المبكر في عام 2023 نحو "10.550" موظفاً أي ثلاثة أضعاف عدد المحلين على القطاع الخاص "3989" بنسبة بلغت 68% وهي النسبة نفسها المسجلة في العام الجاري.
هيمنة الحكومة على صندوق استثمار أموال الضمان
واستخدامها المتكرر لأموال الصندوق عبر أذونات الخزينة بلغت قيمها "11" مليار دينار ما يمثل 64% من مدخرات صندوق استثمار الضمان المقدرة بما يقارب 18 مليار دينار وهي نسبة تفوق المعدلات العالمية للاستدانة من صناديق التقاعد والمقدرة بمقدار 17% ورغم ان عائدات الاستثمار بلغت بمعدل 1.8 مليار خلال خمس سنوات منها أرباح تقييمية دفترية (ارتفاع قيمة الأصول) 1.08 مليار وهي رهينة لتقلبات الاسواق بينما لم تتجاوز عوائد أذونات الخزينة ما بين 4 – 7% ما يمثل فرقاً في العائد الاقتصادي على أموال العمال بدلاً من الاستثمار في الطاقة والفوسفات والمواصلات والموانيء.
تمييز لصالح المتقاعدين العسكريين
حيث رفعت الحسبة التقاعدية الى 2.75% لكل سنة اشتراك وخفض سن التقاعد المبكر الى 45 عام اضافة لرفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية بأثر رجعي بينما لم يتم رفع الحد الادنى للمتقاعدين المدنيين البالغ 165 دينار رغم احقيتهم بموجب القانون.
وهذه القرارات كانت أحد الاسباب الرئيسية في رفض مجلس ادار الضمان التعديلات المقترحة في العام 2022 مما أدى الى استقالة أو اقالة حازم رحاحلة وتعيين الدكتور محمد الطراونة خلفاً له.
في هذا السياق جاءت نتائج حسابات الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة التي أعلنت عنها مؤسسة الضمان الاجتماعي تحمل في نتائجها تحذيرات مالية لتعزيز الاستدامة المالية حيث تتساوى الايرادات مع الاشتراكات في نقطة التعادل الأولى يضاف اليها الايرادات من العوائد الاستثمارية في نقطة التعادل الثانية وحتى لا تلجأ للتغطية من الاصول .
أشرت الدراسة على تنفيذ اصلاحات لدفع الاستدامة المالية والاستقرار المالي على مدى أطول ، فأظهرت الحاجة الى تعديلات على قانون الضمان بما يضمن ترحيل جميع نقاط التعادل الى مدد زمنية أطول بشكل يستند الى ثلاثة مباديء أساسية :-
1-استدامة الوضع المالي للمؤسسة 2-تحسين أوضاع المتقاعدين من ذوي الرواتب المنخفضة. 3-عدم المساس بالمزايا المقررة بالقانون النافذ للمؤمن عليهم.
ودفعت باتجاه اطلاق حوار وطني من خلال المجلس الاقتصادي والاجتماعي الذي خرج بدوره بتوصيات معدة مسبقاً لا تذهب الى جوهر المسألة ولا تلتزم بالمباديء الثلاث، فهي استمراراً للتعديلات بعد كل دراسة اكتوارية النظر فقط الى الضمان من زاوية مالية بدلاً من النظر باعتباره ركيزة تأمينية تضمن حقوق المشتركين وتحسين أوضاع المتقاعدين من ذوي الرواتب التقاعدية المنخفضة سيما أن هناك 160 الف متقاعد تقل رواتبهم عن 300 دينار يشكلون ما نسبته 43% من اجمالي المتقاعدين والاحجام عن تطبيق المادة 89 فقرة أ المتعلقة بالحد الادنى للرواتب التقاعدية.
ان نتائج الدراسة تؤشر أنه لم يعد يحتمل المزيد من التعديلات الجزئية والمؤقتة او الترقيعية بعد كل دراسة اكتوارية بل يتطلب مراجعة شاملة لكافة التشريعات الناظمة لعمل المؤسسة ومعالجة التشوهات في مفاهيم الضمان والحماية الاجتماعية وحماية أموال المؤمن عليهم من أي تدخلات غير مبررة سواء داخلية أو خارجية، الا ان مخرجات لجنة الحوار والتوصيات التي تبنتها مؤسسة الضمان واحالتها للحكومة لتصار الى مشروع قانون تعاملت من زاوية مالية ولم تحدد النتائج المترتبة عليها والآليات للمتابعة، فأوصت بتوسيع مظلة الشمول دون تحديد الكيفية ورفع الحد الادنى لمدة الاشتراك لاستحقاق التقاعد المبكر ورفع سن الشيخوخة الى 63 للذكور والاناث 58 دون ان تحدد أثرها في خفض النفقات وزيادة الايرادات فلن تسهم في ترحيل نقاط التعادل الى مدد زمنية تزيد عن ثلاث الى اربع سنوات لتكون أما تعديلات جديدة بعد الحسابات الاكتوارية الثانية عشرة بعد ثلاث سنوات.
أما التوصية المتعلقة بتعيين محافظ للضمان على غرار محافظ البنك المركزي ونائبين خطوة بالاتجاه الصحيح لأن ربط ترؤس مجلس ادارة الضمان بوزير العمل قد لا يكون له علاقة بالفهم العلمي للتأمينات – حيث أظهرت المؤشرات ان هؤلاء الوزراء يمثلون الموقع بحكم وظيفتهم لا بحكم الخبرة والمعرفة.
عدم المس بالمزايا المقررة بالقانون النافذ حالياً
فالمس بالحسبة التقاعدية أو اعادة النظر باحتساب التقاعد على متوسط الأجر على المؤمن عله طيلة حياته الوظيفية معها محاذيرها لأنها ستؤدي الى تخفيض الرواتب التقاعدية بنسبة 40% مثلما ساهمت الاحالات القسرية على التقاعد المبكر بتخفيض الرواتب، أو اعادة النظر في نسبة الاقتطاع لأنها وصلت الى مستويات عالية على العامل وأصحاب العمل.
تحسين أوضاع المتقاعدين من ذوي الرواتب التقاعدية المنخفضة
وإن كانت من المبادئ الأساسية التي لم تشير اليها توصيات المركز الاقتصادي الاجتماعي فمتوسط الأجر الشهري للمؤمن عليه حسب احصاءات 2024 558 دينار في القطاع الخاص و 594 دينار في القطاع العام 43% من متقاعدي الضمان تقل رواتبهم عن 300 دينار ما يقارب 160 ألف متقاعد 21% تقل رواتبهم عن 200 دينار رغم ان التعديلات المقترحة في العام 2019 حدد الحد الأدنى لمتقاعدي الضمان 200 دينار على أساس 35% من متوسط الأجور الذي كان مقدر بحوالي 570 وقبل رفع الحد الادنى للأجور من 260 الى 290 وبأعلى من نسبة معدل التضخم المقدرة 8% فان رفع الحد الادنى لمتقاعدي الضمان لا يجب أن يقل 220 دينار ورفع من تقل رواتبهم 300 دينار بنسبة لا تقل عن 10%.
المركز المالي للضمان مرتبط بالسياسات الاقتصادية
ان ايرادات الضمان مرتبطة بسوق العمل والتشغيل التي ترفع من نسبة الاشتراكات ومن ثم الايرادات فالجوهر ليس في التقاعد بل بالسياسات الاقتصادية المتعلقة بالبطالة التي وصلت الى 21.5% ومستويات عائدات التشغيل المتعلقة بالنمو الاقتصادي والحوافز الحكومية للمنشأة ومستوى الضرائب المباشرة وغير المباشرة والاستقرار الوظيفي ، فتعداد مشتركي الضمان 1.659 مليون 659 ذكور 450 اناث 111 ألف فعال اختياري 15% غير اردنيين مثلهم نساء، 970ألف خارج مظلة التأمينات الاجتماعية فالتشغيل لا يقابله توسع متكافيء في الاشتراكات ليشكل القطاع غير المنظم ما نسبته 22% من العاملين ما يتطلب البحث عن آلية لتوسيع قاعدة الشمول التأميني ليشمل جميع أشكال وانماط العمل والفئات غير المشمولة وحماية الحقوق المكتسبة للمشتركين لتعزيز الثقة بالتأمينات ، شمول القطاع غير المنظم العاملين في البناء والخدمات وعملين وعاملات القطاع الزراعي وهذا لا يمكن الا بالتنسيب الاختياري تتحمل الحكومة نسبة لا تقل عن 5% من معدل الاقتطاع أسوة بنظام الحوافز للمنشآت ركيزة للحماية الاجتماعية والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
17 / 2 / 2026
كتلة الوحدة العمالية
حزب الشعب الديمقراطي الأردني "حشد"



كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير