نواب: الكوبونات أحرجتنا أمام الناس والحكومة تتحمل المسؤولية
جو 24 :
مالك عبيدات – تتواصل حالة الجدل النيابي بشأن إعلان الحكومة نيتها إرسال كوبونات إلى أعضاء مجلس النواب لتوزيعها على المواطنين، وسط انتقادات حادة من عدد من النواب الذين أكدوا أن الآلية المطروحة وضعتهم في موقف حرج أمام قواعدهم الانتخابية، وفاقمت حجم الضغوط الشعبية عليهم في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة.
وفي هذا السياق، قال النائب أحمد هميسات إن ما جرى وضع النواب في مرمى الحدث والانتقاد، مؤكدًا أن الحكومة تتحمل كامل المسؤولية عن الإرباك الحاصل.
وأضاف هميسات ل الأردن ٢٤ : "للأمانة، حتى الآن لم نستلم أي كوبونات ولم يتم توزيع شيء، لكن هواتفنا لا تتوقف، والناس تطرق أبواب منازلنا وتسأل".
وتابع هميسات: "إذا كان الحديث عن مئة كوبون أو مئتين لنائب يمثل عشرات الآلاف، فماذا يمكن أن يفعل بها؟ الوضع أصبح سيئًا جدًا، ووُضعنا في خانة محرجة أمام الناس". ودعا إلى ضرورة صدور تصريح واضح من المكتب الدائم لمجلس النواب لتوضيح الحقيقة للرأي العام ووضع حد لحالة الالتباس.
من جانبه، قال النائب إبراهيم الحميدي إن طرح موضوع الكوبونات بهذه الطريقة أحرج النواب أمام المواطنين، مشيرًا إلى أن العدد المعلن "بسيط جدًا ولا يغطي إلا جزءًا يسيرًا من حاجات الناس، ولا يتناسب مع أعداد طالبي المساعدة".
وأضاف الحميدي ل الأردن ٢٤ أن إدخال النواب في هذا الملف يشكل تشتيتًا لدورهم الأساسي، مؤكدًا أن الأولى أن تتولى مؤسسات الدولة والحكومة المختصة هذا العمل وفق الأسس المعتمدة والدراسات، بحيث يُعطى كل ذي حق حقه بعيدًا عن وضع النائب في مواجهة مباشرة مع المواطنين واحتياجاتهم.
وشدد الحميدي على قناعته بأن الأفضل ألا يستلم النواب أي كوبونات، وأن تُترك المهمة بالكامل لوزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية للقيام بواجبها وفق الأطر القانونية والمؤسسية، لافتًا إلى أن الآلية الحالية تسببت بحرج كبير للنواب أمام الشارع.
وكان النائب آية الله الفريحات قد أصدر توضيحًا للرأي العام بشأن ما تمّ تداوله حول وجود كوبونات قيل إنه جرى توزيعها على النواب من قبل الحكومة لغايات توزيعها على المواطنين.
وقال الفريحات إن اتصالات عديدة وردته من مواطنين يستفسرون عن صحة الخبر، بشكل دفعه للتواصل مع الأمانة العامة لمجلس النواب، والتي أفادت بعدم صحة ما تم تداوله.
وأكد الفريحات في توضيحه الأخير أنه وعلى فرض صحة الخبر المتداول، فإن موقفه لن يتغير، التزامًا بما ورد في كتابه السابق، مشددا على أن دور النائب رقابي وتشريعي، وأن معالجة احتياجات المواطنين المعيشية تقع ضمن مسؤوليات الحكومة وبرامجها المؤسسية.
وبيّن الفريحات أنه كان قد رفض في شهر رمضان الماضي استلام كوبونات عددها (50) بقيمة (20) دينارًا لكل كوبون، وذلك بموجب كتاب رسمي وجّهه إلى رئيس مجلس النواب، أوضح فيه أسباب رفضه، مطالبا بإعادة إرسال الكوبونات المصروفة له إلى بلدية كفرنجة لتوزيعها على عمال الوطن لديها.
من جانبه أكد النائب خالد أبو حسان أن النواب لم يصلهم أي كوبونات من الحكومة، وأنهم يرفضون تسلّمها تحت أي ظرف.
وأضاف أبو حسان في تصريح لـ"الأردن 24" أن لدى الحكومة آليات واضحة لتوزيع الكوبونات والبحث عن الأسر العفيفة المستحقة، من خلال وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق المعونة الوطنية، باعتبارهما الجهتين المخولتين بتنفيذ برامج الدعم والمساعدات.
وأشار أبو حسان إلى أن النواب تلقوا مئات المكالمات من مواطنين منذ إعلان الخبر، ما يعكس حجم الحاجة المتزايدة للمساعدات في ظل الظروف المعيشية الصعبة.








