jo24_banner
jo24_banner

اكتشاف طريقة لفهم نمو السرطان وبقائه

اكتشاف طريقة لفهم نمو السرطان وبقائه
جو 24 :

كشف فريق من العلماء عن طريقة جديدة لفهم كيفية نمو السرطان وبقائه في الجسم، عبر دراسة الطريقة التي تعدل بها الخلايا السرطانية تعليماتها الجينية لصالحها.

 

 وهذه التقنية الجديدة تركز على قياس التعديلات نفسها بدلا من الجزيئات المعدِّلة، ما يفتح آفاقا لعلاج الأورام وأمراض أخرى.

وينشأ السرطان عادة بسبب خلل في الجينات، لكنه يتجاوز ذلك. فالخلية السرطانية قادرة على إعادة ترتيب رسائلها الجينية قبل تحويلها إلى بروتينات تساعدها على النمو والبقاء. وهذه المرونة تجعل السيطرة على المرض صعبة.

وفي دراسة نشرت في مجلة Nature Communications، طوّر فريق من مركز تنظيم الجينوم في برشلونة وجامعة كولومبيا طريقة مباشرة لقياس هذه العملية، المعروفة باسم التضفير، وطبقوها على آلاف خزعات الأورام الصلبة.

وأسفرت النتائج عن اكتشاف نحو 120 هدفا علاجيا محتملايمكن استغلالها مستقبلا لإعادة التوازن إلى الخلية السرطانية.

قياس التعديلات بدلا من المعدلات

تعمل الخلية على نسخ تعليماتها الجينية إلى رسائل مؤقتة، ثم تقطع أجزاء منها وتعيد تجميع الباقي قبل تحويلها إلى بروتينات مختلفة. عملية التضفير هذه تسمح للجين الواحد بإنتاج عدة بروتينات، وهي ضرورية للحياة المعقدة.

 

وتستغل معظم أنواع السرطان هذه العملية لإنتاج بروتينات تساعدها على النمو بسرعة، أو التخفي من الجهاز المناعي، أو مقاومة العلاج.

وفي الماضي، ركّز العلماء على قياس الجزيئات التي تتحكم في التضفير، لكنها غالبا أعطت صورة مضللة، لأن نشاطها قد يبدو ثابتا حتى عند تعديل البروتينات أو نقلها داخل الخلية. لذلك، قرر فريق البحث قياس التعديلات نفسها باستخدام تقنية تسمى VIPER، التي تكشف عن "بصمات" التعديل الفعلي بغض النظر عن كيفية تنظيم الجزيئات المعدِّلة.

اكتشاف برامج خفية للسرطان

طبق الباحثون تقنية VIPER على حوالي 10000 خزعة من 14 نوعا مختلفا من السرطان، وقارنوها بعينات من الأنسجة السليمة.

وأسفرت التحليلات عن برنامجين رئيسيين للتحكم في تعديل الخلايا: أحدهما يزيد نشاطه في الأورام ويرتبط بنتائج أسوأ للمرضى، والآخر يقل نشاطه في السرطان ويرتبط بتحسن فرص البقاء على قيد الحياة.

كما حدد الفريق نحو 100 جين يُرجح أنه يساهم في دفع الخلية نحو السرطان، أبرزها جين FUS المعروف بدوره في الأمراض العصبية، وهو جين لم يُدرس على نطاق واسع في أبحاث السرطان ولكنه قد يكون هدفا مهما للمستقبل.

آفاق أوسع

تتجاوز أهمية هذه التقنية السرطان فقط. فهي تتيح فهم أي مرض تغير فيه الخلايا طريقة تعديل تعليماتها، بما في ذلك بعض الاضطرابات العصبية وأمراض المناعة الذاتية.

وتقول الدكتورة ميغيل أنغلادا جيروتو، المعدة الأولى للدراسة: "بدأنا بالسرطان لأن البيانات كانت متوفرة، لكن هذا النهج يمكن أن يكون مفيدا لأي مرض تغيّر فيه الخلايا طريقة تعديل رسائلها".

المصدر: ميديكال إكسبريس

إقرأ المزيد

 

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير