شريم: الخطاب الأميركي مرتبك.. وتآكل الهيبة يكشف تحوّل موازين القوة عالمياً #عاجل
جو 24 :
خاص – قال الخبير الاقتصادي سامي شريم إن الخطاب الأميركي في المرحلة الحالية لم يعد يعكس صورة دولة تقود العالم، بل يكشف عن حالة ارتباك عميقة في الرؤية وصنع القرار. وأوضح أن هذا الخطاب فقد وزنه السياسي، وتحول إلى لغة متناقضة وغير متماسكة، تفتقر إلى المصداقية، وتعتمد على رسائل مضطربة لا يمكن الوثوق بها أو البناء عليها.
وأضاف شريم ل الأردن ٢٤ أن التناقض بات واضحاً؛ فمرة تتحدث الولايات المتحدة عن حماية السلام والاستقرار في المنطقة، ومرة أخرى تلوّح بخيارات عسكرية، دون وضوح في الأهداف أو القدرة على إقناع الحلفاء قبل الخصوم. واعتبر أن هذا التراجع يعكس تآكل الهيبة التي كانت تقوم سابقاً على وضوح القرار وقوة التنفيذ، لا على الضجيج الإعلامي.
وأشار إلى أن ما يجري يكشف عجزاً أميركياً عن صياغة رواية متماسكة للأحداث، لافتاً إلى أن تقليص المطالب إلى مسألة حرية الملاحة في مضيق هرمز – التي كانت متاحة أصلاً – يوحي بأن واشنطن تبحث عن مبرر أكثر من بحثها عن حل، ما يضعها في موقع رد الفعل بدلاً من الفعل.
وعلى صعيد الميدان، قال شريم إن تراجع الحضور الإسرائيلي وصمته يعكسان حجم الضربات التي تلقاها، وفقدانه للتوازن والقدرة على فرض السيطرة كما كان يروّج. ورأى أن هذا التحول يفتح الباب أمام مرحلة جديدة تتغير فيها قواعد الاشتباك، ويُعاد فيها رسم موازين القوة بشكل مختلف.
وختم بالقول إن ما نشهده ليس مجرد صراع عسكري، بل لحظة تحول في شكل النظام الدولي، حيث تتراجع الخطابات التقليدية وتبرز قوى جديدة تفرض واقعها، فيما تبدو القوى القديمة في حالة ارتباك تبحث عن مخرج يحفظ ما تبقى من صورتها.








