لا توجه حكومي لتمديد الدورة العادية لمجلس النواب وسط غياب المبررات الدستورية
جو 24 :
مالك عبيدات – نفت مصادر رسمية بشكل قاطع وجود أي توجه لدى الحكومة للتنسيب بتمديد الدورة العادية لمجلس النواب، مؤكدة أن هذا الملف لم يُطرح للنقاش داخل أروقة القرار، ولم يُبحث على أي مستوى رسمي.
وأضافت المصادر لـ"الأردن 24" أن الحكومة لا ترى في المرحلة الحالية أي مبررات تستدعي اللجوء إلى خيار التمديد، مشيرة إلى أن الدورة العادية تسير ضمن مسارها الطبيعي، وأن جدول الأعمال التشريعي والرقابي لا يواجه ضغوطًا أو تراكمات تستوجب إجراءات استثنائية.
وأوضحت أن خيار التمديد يُعد إجراءً استثنائيًا يُلجأ إليه في حالات محددة، عندما تكون هناك تشريعات ملحّة أو ملفات كبرى لم يتم إنجازها ضمن الإطار الزمني المحدد، وهو ما لا ينطبق على الوضع الراهن، وفق تقديرات الجهات المعنية.
وبيّنت المصادر أن العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية تسير ضمن الأطر الدستورية المعتادة، دون وجود أي مؤشرات على تعطّل العمل النيابي أو الحاجة إلى تمديد زمن الدورة لاستكماله، مؤكدة أن المجلس يمارس دوره التشريعي والرقابي بصورة اعتيادية.
وبحسب المادة (78) من الدستور الأردني، فإنه يجوز تمديد الدورة العادية لمجلس الأمة بإرادة ملكية لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر، وذلك لإنجاز ما قد يكون هناك من أعمال، وهو نص يمنح مرونة دستورية في حال الضرورة، لكنه لا يُستخدم إلا في نطاق ضيق ووفق مبررات واضحة.
ويرى متابعون أن عدم وجود توجه للتمديد يعكس حالة من الاستقرار التشريعي، ويؤشر إلى قدرة مجلس النواب على إنجاز مهامه ضمن المدد الدستورية المحددة، دون الحاجة إلى إجراءات استثنائية، خاصة في ظل عدم وجود مشاريع قوانين طارئة أو قضايا ضاغطة تتطلب وقتًا إضافيًا.
وفي السياق ذاته، تؤكد المعطيات أن الحكومة ماضية في إدارة الملف التشريعي وفق أولوياتها المحددة مسبقًا، وبما ينسجم مع الإطار الزمني للدورة الحالية، دون الحاجة إلى إعادة ضبط المواعيد أو تمديدها.
ويُفهم من هذا الموقف الرسمي أن خيار التمديد، رغم كونه متاحًا دستوريًا، لا يُعد مطروحًا في الوقت الراهن، في ظل غياب الدوافع الموضوعية التي تبرر اللجوء إليه، ما يعزز من التزام المؤسسات بالمسار الدستوري الطبيعي للعمل النيابي.








