ابتكار ثوري.. ركبة بشرية حية قد تنهي معاناة آلام المفاصل
ابتكر علماء طريقة جديدة لعلاج التهاب المفاصل التنكسي (الفصال العظمي) عبر زراعة ركبة بشرية حية في المختبر، في خطوة قد تغير حياة الملايين من المرضى.
ويهدف هذا الإنجاز إلى استعادة وظيفة المفصل الطبيعية وتخفيف الألم الذي يعيق الحركة اليومية.
وفي جامعة كولومبيا، صنع العلماء هيكلا ثلاثي الأبعاد للركبة من مواد قابلة للتحلل الحيوي، ثم أضافوا إليه خلايا العظام والغضاريف. وعلى مدار نحو عام، تجدد الغضروف وأنسجة العظام، بينما تحلل الهيكل تدريجيا، لتنتج ركبة كاملة جاهزة للزراعة.
ويأمل العلماء أن يكون هذا المفصل الجديد قابلا للزرع في المرضى، ليشكل حلا دائما لهذه الحالة المؤلمة.
وحتى الآن، اختبر العلماء النماذج الأولية في جثث لاختبار قدرتها على تحمل الوزن والمشي، ويخططون لزراعتها لدى حيوانات كبيرة قبل التجارب البشرية. ويمكن استخدام خلايا جذعية مأخوذة من المريض نفسه أو من متبرع، لضمان نجاح الزراعة. وعند زرع الركبة الحية، تتصل بالأوعية الدموية للجسم لتعمل تماما كالركبة الأصلية.
ولا يقتصر الابتكار في هذا المجال على الركبة فقط. ففي جامعة Duke، طور العلماء حقنة تحفز نمو الغضروف والعظام المفقودة داخل المفصل، وفرت راحة طويلة الأمد في تجارب على الحيوانات، ما يمهد الطريق لتجارب بشرية مستقبلية.
وفي جامعة كولورادو بولدر، ابتكر فريق بحثي حقنة واحدة قادرة على تحفيز الجسم لإصلاح الغضروف التالف خلال أسابيع، مع إمكانية إصلاح كامل للعيوب في العظم والغضروف. ومن المتوقع أن تبدأ التجارب السريرية على البشر خلال 18 شهرا تقريبا.
وتأتي هذه الإنجازات بدعم من وكالة مشاريع الأبحاث المتقدمة للصحة (ARPA-H) ضمن برنامج "NITRO"، الذي يهدف إلى تطوير علاجات تحفز المفاصل على الشفاء الذاتي، لتخفيف الألم أو القضاء عليه، وتقليل الحاجة لعمليات استبدال المفاصل الجراحية.
يعد التهاب المفاصل التنكسي(الفصال العظمي) أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعا، مع زيادة عدد المصابين عالميا بنسبة 132% منذ عام 1990. ويشير الأطباء إلى أن الشيخوخة والسمنة، بالإضافة إلى عوامل اجتماعية واقتصادية، تجعل بعض الفئات أكثر عرضة للإصابة. ومع هذا التقدم العلمي، من المتوقع أن يحصل المزيد من المرضى قريبا على خيارات علاجية مبتكرة تحسن جودة حياتهم.
المصدر: ديلي ميل







