jo24_banner

النقل الذكي في الأردن على مفترق طرق… تشديد رقابي ومطالب بإنصاف الكباتن

النقل الذكي في الأردن على مفترق طرق… تشديد رقابي ومطالب بإنصاف الكباتن
جو 24 :
 
خاص – تتصاعد الدعوات في قطاع النقل الذكي إلى ضرورة تحقيق العدالة في تطبيق نظام تنظيم نقل الركاب باستخدام التطبيقات الذكية لسنة 2025، بالتزامن مع بدء الجهات الرسمية تنفيذ أحكامه، وسط مطالب بحماية السائقين (الكباتن) وضمان حقوقهم في ظل التحولات التنظيمية الجديدة.

وفي هذا السياق، طالب رئيس اللجنة التطوعية لكباتن التطبيقات الذكية لورنس الرفاعي بتطبيق النظام على جميع الأطراف دون استثناء، مشيراً إلى وجود شركات لا تزال تعمل دون ترخيص، وأخرى لم تستكمل متطلبات الامتثال، ما يخلق بيئة غير عادلة ويؤثر سلباً على الشركات الملتزمة والكباتن على حد سواء.

وأكد الرفاعي ل الأردن ٢٤ أن الكباتن يواجهون تحديات متزايدة، أبرزها ارتفاع الكلف التشغيلية من محروقات وصيانة واقتطاعات من دخلهم، دون وجود مظلة حماية كافية، داعياً إلى شمولهم بالضمان الاجتماعي باعتباره حقاً أساسياً يضمن الاستقرار المعيشي ويعزز الأمان الوظيفي لهذه الفئة.

وانتقد الرفاعي استمرار اقتطاع نسب من دخل السائقين من قبل بعض الشركات، دون تقديم خدمات ملموسة أو مزايا حقيقية توازي هذه الاقتطاعات، مشدداً على ضرورة إعادة النظر في العلاقة التعاقدية بين الشركات والكباتن بما يحقق التوازن والعدالة.

في المقابل، أكدت هيئة تنظيم قطاع النقل البري أن النظام الجديد جاء لإعادة ضبط القطاع وتنظيمه بشكل شامل، بما يعزز التنافسية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مشيرة إلى أن الالتزام بأحكام النظام إلزامي لكافة الشركات العاملة دون استثناء.

وأوضحت الهيئة أن النظام منح الشركات مهلة قانونية تصل إلى ستة أشهر من تاريخ سريانه أو من تاريخ انتهاء الرخصة – أيهما أطول – لتصويب أوضاعها، مؤكدة أنها ستتعامل بحزم مع أي جهة مخالفة بعد انتهاء هذه المهلة، من خلال اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وكشفت الهيئة أن نحو 35 شركة تقدمت بطلبات للحصول على تراخيص منذ صدور النظام، حصلت 15 منها على موافقات مبدئية، إلا أنها شددت على أن هذه الموافقات لا تخول الشركات البدء بممارسة النشاط قبل استكمال كافة شروط الترخيص النهائي، في خطوة تهدف إلى ضبط السوق ومنع الفوضى.

وبيّنت أن تطبيق النظام سيتم بشكل تدريجي ومدروس لتفادي أي إرباك في السوق، أو التأثير سلباً على مستوى الخدمة أو المنافسة، خاصة أن قطاع النقل الذكي في الأردن لا يزال حديث نسبياً ولم يشهد تعديلات تنظيمية جوهرية منذ عام 2018.

ويشمل النظام الحالي الشركات العاملة في السوق، والبالغ عددها أربع شركات، إلى جانب ما يقارب 13 ألف مركبة، حيث مُنحت جميعها فرصة قانونية لتوفيق أوضاعها بما يتوافق مع التشريعات الجديدة، بما يضمن استمرارية الخدمة دون انقطاع.

ويهدف النظام إلى فتح المجال أمام استثمارات جديدة في القطاع، من خلال إزالة القيود السابقة على التراخيص، وتوحيد قيمة الكفالة البنكية عند 100 ألف دينار، بما يضمن جدية الشركات وقدرتها المالية، ويعزز بيئة تنافسية أكثر انفتاحاً.

كما يسعى إلى تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، ورفع كفاءة التشغيل، وخفض الأسعار عبر تعزيز المنافسة بين الشركات، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة واستقطاب استثمارات محلية وأجنبية في قطاع النقل.

وفي إطار تعزيز السلامة العامة، فرض النظام مجموعة من الشروط التنظيمية الصارمة، من أبرزها تحديد العمر التشغيلي للمركبات بسبع سنوات كحد أقصى، وإلزامها بأنظمة تتبع ومراقبة، بما يضمن سلامة الركاب وجودة الخدمة.

كما وضع النظام معايير محددة لمقدمي الخدمة، تشمل شروط العمر والخبرة واجتياز الدورات التدريبية، بما يرفع من كفاءة السائقين ويعزز احترافية القطاع.

ولم يغفل النظام جانب الشفافية، إذ ألزم الشركات بتقديم تسعير واضح ومعتمد، وتوقيع اتفاقيات لربط البيانات مع الهيئة، بما يتيح الرقابة الفعلية على الأداء، ويمنع أي تجاوزات أو تلاعب بالأسعار.

كذلك، شدد على ضرورة توفير خدمات مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة، في خطوة تعكس توجهات نحو شمولية الخدمة وضمان وصولها لجميع فئات المجتمع.

وبين مطالب الكباتن بتحسين أوضاعهم وضمان حقوقهم، وإصرار الجهات التنظيمية على فرض الالتزام الكامل، يقف قطاع النقل الذكي في الأردن أمام مرحلة مفصلية، قد تعيد تشكيل ملامحه، وتحدد مستقبله بين بيئة تنافسية منظمة، أو تحديات تتطلب مزيداً من التوازن بين مختلف الأطراف.

كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير