أسباب صحية خفية وراء عدوانية الكلاب
يرتبط سلوك الكلاب بصحتها الجسدية والنفسية ارتباطا وثيقا، إذ قد يكشف أي تغيّر مفاجئ في تصرفاتها عن مشكلة صحية خفية أكثر مما يعكس طبيعتها أو تربيتها.
ورغم أن الكلاب تُعرف بأنها "أفضل صديق للإنسان"، يحذر أطباء بيطريون من أن الألم أو المرض أو الاضطرابات الهرمونية قد تدفعها أحيانا إلى سلوك عدواني غير معتاد.
وتوضح شونا والش، الممرضة البيطرية في جمعية PDSA، أن ظهور عدوانية مفاجئة لدى الكلب قد يكون أمرا مقلقا، لكنه غالبا لا يعني أن الحيوان "سيئ"، بل يشير إلى وجود خلل صحي أو شعور بالألم أو الخوف.
أسباب صحية قد تزيد عدوانية الكلاب
تشير تقارير بيطرية إلى أن هناك عدة عوامل صحية قد تكون وراء هذا السلوك، من أبرزها:
الحالات العصبية:
يمكن لأمراض الدماغ والجهاز العصبي أن تغيّر سلوك الكلب بشكل واضح. فبعض الكلاب المصابة بالصرع قد تُظهر عدوانية بعد النوبات، كما قد تكون التغيرات السلوكية المفاجئة مثل الارتباك أو القلق أو العدوانية من العلامات المبكرة لأورام الدماغ. أما في الكلاب الأكبر سنا، فقد يرتبط الخرف بزيادة التوتر والشعور بالخطر.
الألم والإصابات:
يعد الألم من أكثر المحفزات شيوعا للعدوانية، إذ إن الإصابات مثل الجروح أو كسور العظام أو أمراض المفاصل والأسنان تجعل الكلب أكثر حساسية وأقل قدرة على التحمل، ما قد ينعكس في سلوك عدواني.
اختلال الهرمونات:
يمكن للاضطرابات الهرمونية أن تؤثر في مزاج الكلب وسلوكه، حيث يعد قصور الغدة الدرقية من أبرز الحالات التي تسبب عصبية وعدوانية. كما قد يؤدي مرض كوشينغ، الناتج عن زيادة هرمون الكورتيزول، إلى سلوك أكثر حدة خاصة في مواقف الطعام.
الأمراض المعدية:
فقدان الحواس:
قد يؤدي ضعف البصر أو السمع إلى شعور الكلب بالخوف والارتباك، ما يجعله أكثر قابلية لإظهار سلوك عدواني نتيجة فقدان الإحساس بالأمان في محيطه.
الآثار الجانبية للأدوية:
في بعض الحالات، قد تساهم بعض الأدوية في زيادة العصبية أو العدوانية، خاصة تلك التي تؤثر في الجهاز العصبي أو كيمياء الدماغ، مثل الكورتيكوستيرويدات وبعض مضادات الاختلاج.
- متى يجب الانتباه؟
يؤكد الخبراء أن مراقبة التغيرات السلوكية في الكلاب أمر أساسي، خصوصا إذا ظهرت بشكل مفاجئ، إذ قد تكون أول إشارة على مشكلة صحية تحتاج إلى تدخل بيطري سريع.
- علامات مبكرة لا ينبغي تجاهلها
يشير المختصون إلى أن الكلاب غالبا ما تُظهر إشارات تحذيرية قبل أي سلوك عدواني، مثل التثاؤب دون تعب وتجنب النظر ولعق الشفاه وتوتر الجسم وثني الذيل والارتجاف.
وإذا لم تُفهم هذه الإشارات، فقد تتطور إلى سلوكيات أوضح مثل الزمجرة أو كشف الأسنان أو العض أو الاندفاع.
وينصح الأطباء البيطريون بالتعامل بهدوء مع هذه العلامات، عبر إبعاد مصدر التوتر ومنح الكلب مساحة يشعر فيها بالأمان والهدوء، لتفادي تصاعد السلوك العدواني.
المصدر: ديلي ميل







