الأمن العام ومؤسسة شومان يوقعان اتفاقية لتطوير مكتبات مراكز الإصلاح والتأهيل
جو 24 :
وقّعت مديرية الأمن العام ومؤسسة عبد الحميد شومان، اليوم الثلاثاء، اتفاقية تعاون تهدف إلى إعادة تأهيل وتطوير مكتبات مراكز الإصلاح والتأهيل في مختلف محافظات المملكة، في خطوة نوعية تعكس تكامل الجهود الوطنية في دعم مسارات الإصلاح وإعادة بناء الإنسان.
ووقّعت الاتفاقية عن المؤسسة رئيستها التنفيذية فالنتينا قسيسية، فيما وقّعها عن مديرية الأمن العام مساعد مدير الأمن العام للشؤون القضائية العميد نورز هاكوز.
ويأتي هذا المشروع انطلاقاً من إيمان مؤسسة عبد الحميد شومان بالدور المحوري للمكتبات في توفير بيئة تعليمية وثقافية متكاملة، تسهم في تمكين النزلاء فكرياً ومعرفياً، وتعزز فرص إعادة تأهيلهم واندماجهم الإيجابي في المجتمع بعد الإفراج عنهم.
ويهدف المشروع إلى تطوير وإعادة تأهيل (17) مكتبة داخل مراكز الإصلاح والتأهيل، ضمن خطة تنفيذية تمتد لثلاث سنوات، حيث يشمل المشروع أعمال الترميم، وإعادة التصميم الداخلي، وتوفير الأثاث المناسب، وتزويد المكتبات بإصدارات حديثة ومتنوعة، بما يحوّلها إلى مساحات فاعلة للتعلم ومراكز حيوية للأنشطة الثقافية.
وأشاد العميد نورز هاكوز بالشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة عبد الحميد شومان، مؤكداً أن هذه الاتفاقية تمثل ترجمة عملية لرؤية مديرية الأمن العام في تطوير منظومة الإصلاح والتأهيل، والارتقاء ببرامجها وفق نهج إنساني ومؤسسي متكامل والانفتاح على الشراكات مع كافة مؤسسات الدولة العامة والخاصة.
وأضاف أن مديرية الأمن العام تولي أهمية كبيرة للبرامج الثقافية والتعليمية داخل مراكز الإصلاح، باعتبارها ركيزة أساسية في إعادة بناء السلوك وتعزيز القيم الإيجابية لدى النزلاء، مشيراً إلى أن تطوير المكتبات سيسهم في توفير بيئة محفزة للتعلم والتفكير، وبما ينسجم مع تحقيق النهج الاصلاحي الشامل ويعزز فرص التغيير الإيجابي وإعادة الاندماج في المجتمع.
وأكدت الرئيسة التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية، أن المشروع يجسد رؤية المؤسسة بأن المعرفة حق أصيل لكل إنسان، مشيرة إلى أن المكتبات قادرة على إحداث أثر عميق في دعم مسارات الإصلاح والتأهيل.
وأشارت أن المرحلة الأولى من المشروع تنطلق خلال العام الحالي 2026، من خلال تأهيل خمس مكتبات على أن تُستكمل بقية المكتبات خلال عامي 2027 و2028.
وأضافت أن التجارب السابقة للمؤسسة، لا سيما في مركز إصلاح وتأهيل النساء، أثبتت الدور الإيجابي للمكتبات في توفير بيئة تعليمية محفزة، ما يعزز من فرص النزلاء في اكتساب المهارات وبناء مستقبل أكثر استقراراً بعد الإفراج.
والجدير بالذكر أن مؤسسة عبد الحميد شومان، الذراع الثقافي والاجتماعي للبنك العربي، تعمل من خلال محاورها الثلاثة "الفكر القيادي، والأدب والفنون، والابتكار" على دعم الإبداع المعرفي والثقافي، وتعزيز الاستثمار في الإنسان، بما يسهم في تنمية المجتمعات وبناء اقتصاد معرفي مستدام في الوطن العربي.







