هآرتس تفضح نفاق إسرائيل: إدانة لتحطيم تمثال المسيح وتجاهل لفظائع غزة والضفة
جو 24 :
رصدت صحيفة "هآرتس” حالة نفاق رسمية في إسرائيل، مستشهدةً بإدانة تل أبيب تحطيم جندي تمثالا للسيد المسيح جنوبي لبنان، وتجاهلها لفظائع جنودها بحق الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية.
الصحيفة قالت مساء الثلاثاء إن الجيش الإسرائيلي أعلن الثلاثاء وقف المهام القتالية لكل من جندي حطم تمثال السيد المسيح وجندي آخر صوّر الواقعة، مع سجنهما ثلاثين يوما.
ولم يتضمن القرار تسريحهما من الخدمة العسكرية، برغم الإدانات والانتقادات الواسعة في أنحاء العالم للمس برمز ديني مسيحي.
كما سارع القادة الإسرائيليون إلى إدانة الحادث، "في انعكاسٍ لتزايد التدقيق الدولي في علاقة الحكومة بالمسيحيين، عقب حادثة منع البطريرك اللاتيني للقدس من دخول كنيسة القيامة لحضور أحد أهم احتفالات الكاثوليكية في أحد الشعانين”، حسب الصحيفة.
ومنذ 2 مارس/ آذار تشن إسرائيل عدوانا على لبنان خلّف 2454 شهيدا و7658 جريحًا وأكثر من مليون نازح، وفقا لأحدث المعطيات الرسمية.
واستدركت الصحيفة: "منذ أكتوبر/ تشرين الأول (2023) يبدو أن القيم (الإسرائيلية) أصبحت أكثر مرونة، إذ لم يعتبر القادة الإسرائيليون حالات سوء السلوك من جانب الجنود مُشينة”.
وفي الثامن من ذلك الشهر، بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة استمرت عامين، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 172 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء.
وتابعت الصحيفة: "خلال الحرب في غزة، دأب الجنود على التقاط صور ومقاطع فيديو لأنفسهم ونشرها على منصات تيك توك وإنستغرام وتليغرام”.
وأوضحت أن "المقاطع أظهرت جنودا داخل منازل غزة وهم يجربون ملابس السكان الداخلية، ويحتفلون بالقصف، ويتخذون وضعيات تصويرية بجانب كتابات انتقامية أو جثث قتلى فلسطينيين”.
وزادت بأنه إزاء هذه الفظائع "لم تصدر إدانات قوية من القادة الإسرائيليين”.
واستطردت: "لم تصدر أي إدانات بعد انتشار فيديو يُظهر جنودًا يُسيئون معاملة معتقل فلسطيني في سجن عسكري”.
وفي 16 أبريل/ نيسان الجاري وافق رئيس أركان الجيش إيال زامير على عودة هؤلاء الجنود للخدمة، برغم أنهم اعتدوا جنسيا على الأسير الفلسطيني بقاعدة "سدي تيمان” العسكرية.
ومضت هآرتس قائلة: "بل على العكس، وصف (رئيس الوزراء بنيامين) نتنياهو الفيديو المُسرّب (للاعتداء على الأسير) بأنه هجوم دعائي ضد إسرائيل وافتراء فظيع على الجنود”.
ونتنياهو نفسه مطلوب منذ العام 2024 للمثول أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ لارتكابه جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.
و”لا يُنظر في الضفة الغربية بجدية في تجاوزات القوات الإسرائيلية، إلا عندما تستهدف صحافيين أمريكيين، وليس الفلسطينيين”، وفقًا للصحيفة.
وأضافت أن "سياسات نتنياهو تعتمد على الأعداء الخارجيين للحصول على دعم داخلي أعمى، ما يضعه مع الحكام المستبدين في أنحاء العالم وعبر التاريخ”.
ومنذ بدء إبادة غزة، أسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة الغربية عن استشهاد 1154 فلسطينيا على الأقل، وإصابة نحو 11 ألفا و750، واعتقال قرابة 22 ألفًا، حسب بيانات فلسطينية رسمية.
وتحتل إسرائيل منذ عقود فلسطين وأراضي في لبنان وسوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
(الأناضول)







