إيران: بحرية الجيش تطلق طلقات تحذيرية تجاه مدمرات أميركية حاولت عبور مضيق هرمز
جو 24 :
قامت القوة البحرية في الجيش الإيراني، الاثنين، وعبر رصد وتحديد هوية مدمّرات الجيش الأميركي في نطاق مضيق هرمز، بتوجيه تحذير وإطلاق طلقات تحذيرية في مسار حركة المدمّرات، محمّلة الأميركيين والإسرائيليين عواقب مثل هذه الإجراءات "الخطيرة".
ووفقاً لتقرير العلاقات العامّة في الجيش، حاولت مدمّرات الولايات المتحدة، قبل ساعات، الاقتراب من مضيق هرمز بعد إطفاء راداراتها في بحر عمان، إلا أنه تمّ كشفها فور تشغيل راداراتها وواجهت إنذاراً لاسلكياً من القوة البحرية للجيش الإيراني بشأن مخاطر خرق وقف إطلاق النار.
كما أشار تقرير الجيش إلى أنه، وبعد تجاهل المدمّرات الأميركية للإنذار، أعلن الجنود الإيرانيون بشكل صريح، في تحذير ثانٍ، أنّ أيّ محاولة للدخول إلى مضيق هرمز ستُعتبر خرقاً لوقف إطلاق النار وستواجه بردّة فعل من القوى البحرية.
وفي هذه المرحلة وعقب تجاهل المدمّرات الأميركية للإنذار الأولي، قامت القوة البحرية للجيش بإطلاق طلقات تحذيرية عبر صواريخ كروز وراجمات وطائرات مسيّرة قتالية في محيط القطع الأميركية، محذّرةً من أنّ المسؤولية والعواقب الخطيرة لمثل هذه التصرّفات "تقع على عاتق العدو"، حسبما نقل التلفزيون الإيراني.
بدورها، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بإصابة فرقاطة تابعة للبحرية الأميركية بصاروخين، وذلك في إثر تجاهلها التحذيرات المتكرّرة الصادرة عن القوات الإيرانية، موضحةً، نقلاً عن مصادر، أنّ الإصابات المباشرة أجبرت الفرقاطة على التوقّف عن مواصلة مسيرها، واضطرارها للالتفاف والتراجع "والفرار من المنطقة".
ترامب يطلق "مشروع الحرية"
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن، منتصف ليل الأحد - الاثنين، عن عملية "مشروع الحرية" لإخراج السفن العالقة في مضيق هرمز، والتي تبدأ صباح الاثنين بتوقيت "الشرق الأوسط"، متوعّداً بأنه "إذا تمّ التدخّل في هذه العملية الإنسانية بأيّ شكل من الأشكال فسيتعيّن علينا التعامل مع هذا التدخّل بحزم".
وأوضح ترامب أنّ نقل السفن "يهدف فقط إلى تحرير الأفراد والشركات والدول التي لم ترتكب أيّ خطأ بل هي ضحية للظروف"، مشيراً إلى أنّ "هذه مبادرة إنسانية من الولايات المتحدة ودول الشرق الأوسط وخاصة إيران".
حرس الثورة يحدّد نطاق مضيق هرمز الخاضع لسيطرته وضوابط الملاحة فيه
في المقابل، أصدر حرس الثورة الإسلامية في إيران، اليوم الاثنين، بياناً حدّد فيه ضوابط الملاحة في مضيق هرمز، مؤكّداً أنّ قوته البحرية هي الجهة المسؤولة عن تحديد مسارات العبور وضمان سلامتها، وأنه لم يطرأ أيّ تغيير على آلية إدارة المضيق.
وأوضح المتحدّث باسم الحرس أنّ أيّ تحرّك بحري للسفن المدنية والتجارية سيكون "آمناً وسليماً" بشرط مطابقته للبروتوكولات الملاحية الصادرة عن القوة البحرية لحرس الثورة، وأن يتمّ العبور عبر "المسارات المحدّدة وبالتنسيق اللازم".
وبالتزامن مع هذا، كشفت القوة البحرية لحرس الثورة الإسلامية عن تحديد "نطاق جديد" لمضيق هرمز الذي يخضع لسيطرة وإدارة القوات المسلحة الإيرانية، وحدّدت إحداثياته الجغرافية كالآتي؛ من جنوب مضيق هرمز الخط الواصل بين "كوه مبارك" في إيران وجنوب "الفجيرة" في الإمارات، ومن غرب المضيق الخط الواصل بين نهاية "جزيرة قشم" في إيران و"أم القيوين" في الإمارات.
(الميادين)







