* ثلاثة وزراء وعشرة أعضاء كنيست يوجهون عريضة مفتوحة لقيادة شرطة الاحتلال لفرض اقتحام المسجد الأقصى يوم الجمعة 15-5 أو مساء الخميس 14-5
وجه ثلاثة عشر سياسيا صهيونيا عريضة مفتوحة إلى قائد شرطة الاحتلال داني ليفي، وإلى قائدها في القدس أفشالوم بيليد، لمطالبتهما بتأمين اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى في يوم الجمعة 15-5-2026، كونه يصادف الذكرى التاسعة والخمسين لاحتلال القدس بالتقويم العبري، أو بتعويض ذلك بفتحه لمدة إضافية مساء يوم الخميس 14-5-2026.
وقد جاء في العريضة التي وقعها ثلاثة وزراء وعشرة أعضاء في الكنيست: "نطالب بفتح جبل الهيكل أمام اليهود في "يوم القدس" 28 أيار [العبري]، والذي يوافق بشكل استثنائي يوماً يغلق فيه جبل الهيكل أمام اليهود بشكلٍ دائم"، والمقصود يوم الجمعة.
وواصلت العريضة: "لا يعقل أن يمنع اليهود من دخول أقدس مقدساتهم بسبب ترتيب دائم لا يراعي خصوصية هذا اليوم"... "وهو اليوم الذي يخلد تحرير جبل الهيكل في 1967"، قاصدين يوم احتلال المسجد الأقصى عام 1967.
وختم السياسيون الثلاثة عشر بمطالبة شرطة الاحتلال: "كأعضاء في الحكومة والكنيست، فإننا نرى أنه من الضروري أن تستجيب الشرطة بشكل مناسب من خلال فتح جبل الهيكل لليهود بشكل يعبر عن سيادة إسرائيل على القدس"، لكنهم في الوقت عينه وضعوا مطلباً بديلاً إذا تعذر فتح الأقصى الجمعة، بأن يفتح مساء يوم الخميس 14-5-2026 بشكل متناسب وبما يؤدي للاستجابة لهذه الظروف"، بحيث لا تمر تلك الذكرى دون أن تفرض فيها حقيقة جديدة على الأقصى، سواء باقتحامه الجمعة، أو باقتحامه مساء الخميس بما يمكن أن يفتح الباب للاقتحامات المسائية في بقية الأيام.
وتشكل هذه المطالبة في واقع الأمر نوعاً من تبادل الأدوار المفضوح، لتوفير المقدمات المناسبة لقرار العدوان على المسجد الأقصى في الذكرى العبرية لاحتلال القدس على مدار يومي الخميس والجمعة، حيث أن مفوض شرطة القدس أفشالوم بيليد من معتنقي أجندة الهيكل شخصياً، وقد افتتح عهده في بداية شهر 2-2026 بالسماح للمقتحمين بإدخال أوراق مطبوعة للصلوات إلى الأقصى، ثم بتسريع وتيرة التقسيم المكاني ومحاولة السيطرة على إدارة المسجد وتمديد ساعات الاقتحام مع بداية شهر رمضان، قبل أن يتولى إغلاق المسجد الأقصى لأربعين يوماً!
أما رئيسه داني ليفي فهو من تيار الصهيونية الدينية أيضاً، وبالانتقال إلى مسؤولهم السياسي فهو وزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير، الذي يقود مشروع تهويد المسجد الأقصى المبارك وإنهاء ما تبقى من الوضع القائم القانوني والتاريخي فيه!
وقد وقع العريضة كلّ من عميحاي شيكلي وزير الشتات، وميكي زوهر وزير الثقافة والرياضة، وشلومو كرعي وزير الإعلام، وثلاثتهم من حزب الليكود الحاكم الذي يقوده بنيامين نتنياهو، وشارك معهم في توقيعها عشرة أعضاء كنيست سبعة منهم من حزب الليكود هم دان إيلوز، ونسيم فاتوري، وعميت هاليفي، وأفيخاي بورون، وآرييل كيلنر، وتالي غوتليب، وموشيه سعادة، وثلاثة من حزب الصهيونية الدينية هم أوهاد تال وزفي سوكوت وسيمحا روتمان.
يذكر أن معظم الموقعين على هذه المذكرة سبق لهم أن وقعوا على رسالة مفتوحة للكونغرس الأمريكي في 12-3-2025 لمطالبته بالاعتراف بـ "الحقوق اليهودية" في المسجد الأقصى، بالتعاون مع المؤسسة المتطرفة ذاتها التي وقعوا معها هذه الرسالة اليوم، وتسمي نفسها "البوق في صهيون"، وهي تتخذ من فرض طقوس نفخ البوق في المسجد الأقصى رمزاً لسعيها لتأسيس الهيكل المزعوم في مكانه.
