النائب اية الله فريحات يحذّر: “وهم الإنجاز” يطغى على رؤية التحديث الاقتصادي
جو 24 :
فريحات: "وهم الإنجاز” يطغى على رؤية التحديث الاقتصاد يقال النائب آية الله فريحات إن المشاريع الكبرى التي تستعد الحكومة لتنفيذها، مثل الناقل الوطني لتغطية عجز مياه الشرب، ومستشفى مادبا، وسكة حديد الفوسفات، تُعد مشاريع استراتيجية مهمة من حيث وجودها ووظيفتها الأساسية، لكنها ليست مشاريع إنتاجية قادرة على خلق نمو اقتصادي مستدام أو توفير فرص عمل حقيقية.
وأوضح فريحات أن الناقل الوطني يقتصر دوره على تغطية احتياجات مياه الشرب فقط، فيما تبقى سكة حديد الفوسفات محدودة التأثير على الاقتصاد الكلي، ويُصنّف مستشفى مادبا كمشروع خدمي، مشيرًا إلى أن اعتبار هذه المشاريع العنوان الرئيسي لرؤية التحديث الاقتصادي ومستهدفاتها يمثل "مغالطة صريحة”، لكونها لا تسهم في رفع معدلات النمو الاقتصادي ولا تنعكس إيجابًا على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأكد أن هناك حاجة ملحة لوجود مشاريع إنتاجية حقيقية بالتوازي مع المشاريع المعلنة، تكون قادرة على تحريك عجلة الاقتصاد وزيادة الإنتاج وخلق فرص عمل مستدامة، بحيث يحقق نموها الاقتصادي عوائد كافية لتغطية تكاليف المشاريع عند استحقاقها.
وحذّر من أن الاكتفاء بتنفيذ هذه المشاريع دون وجود مشاريع إنتاجية مرافقة قد يضع الحكومة أمام خيارات صعبة، تتمثل إما في تحميل المواطنين أعباء هذه المشاريع أو اللجوء إلى الاستدانة، مبينًا أن كلا الخيارين سيؤديان إلى تراجع الاقتصاد وتدهور مستوى معيشة المواطنين.
وبيّن فريحات أن هذا الواقع يتناقض مع الدور الأساسي للحكومة في تحقيق الرفاه للمواطنين وتأمين الخدمات الأساسية بما يتناسب مع مستويات دخولهم، لافتًا إلى أن المواطن، بدلًا من أن يلمس أثرًا إيجابيًا لهذه المشاريع، قد يصبح الضامن لتغطية تكاليفها، في حين تبقى أهميتها محصورة في جانبها الخدمي وليس كأداة للنمو الاقتصادي المستمر.
وأضاف أن استمرار الحكومة في تقديم هذه المشاريع باعتبارها "إنجازًا اقتصاديًا رئيسًا لرؤية التحديث” دون تحفيز الاقتصاد الإنتاجي في القطاعات الحيوية ورفع معدلات النمو بشكل مستدام، يجعل الترويج لها أقرب إلى "وهم إعلامي” منه إلى إنجاز فعلي.
وشدد على أن هذه المشاريع لن تتحول إلى قيمة اقتصادية حقيقية ما لم تُرافقها مشاريع إنتاجية مستقلة قادرة على دفع النمو بشكل مستدام وتغطية تكاليفها عند الاستحقاق، مع ضمان عدم تحميل المواطن كلفة التنفيذ سواء بشكل مباشر أو عبر زيادة أعباء الدين العام، لما لذلك من تأثير مباشر على الاستقرار المعيشي.







