jo24_banner

مجلس النواب: مشروع قانون الإدارة المحلية سيحظى بنقاش واسع داخل القبة وتحتها

مجلس النواب: مشروع قانون الإدارة المحلية سيحظى بنقاش واسع داخل القبة وتحتها
جو 24 :

التقى رئيس مجلس النواب بالنيابة خميس عطية وأعضاء المكتب الدائم ورؤساء الكتل النيابية ورؤساء اللجان الدائمة بوزير الإدارة المحلية وليد المصري للحديث عن مشروع قانون الإدارة المحلية.

وقال عطية إن "هذا اللقاء الهام الذي يجمعنا اليوم للحديث حول مشروع قانون الإدارة المحلية هو لقاء هام ومفصلي لأنه يمسّ بنية الإدارة العامة في الدولة، ويشكل ركيزة أساسية في مسار التحديث السياسي والإداري الذي تمضي به المملكة بثبات".

وثمن عطية حرص الحكومة على التشاور مع مجلس النواب، معتبرا ذلك بأنه نهج إيجابي نؤكد عليه، لأن أي تشريع ناجح لا يمكن أن يبنى إلا من خلال حوار جاد ومسؤول بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وبمشاركة فاعلة من الكتل النيابية واللجان المختصة.

وأكد عطية أن مشروع القانون يعتبر أداة إصلاح حقيقية، تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، سواء من حيث جودة الخدمات، أو تعزيز المشاركة الشعبية في صنع القرار المحلي أو تحقيق التنمية المتوازنة بين المحافظات.

وأشار عطية إلى مسؤولية مجلس النواب التي تقتضي أن نتعامل مع هذا القانون بروح وطنية جامعة بعيدا عن أي اعتبارات ضيقة، وأن يفتح نقاشا معمقا وصريحا حول مضامينه، مشددا على أنه فرصة حقيقية للبناء على ما تحقق في منظومة التحديث السياسي التي أُطلقت برؤية جلالة الملك عبد الله الثاني التي أفرزت قوانين مهمة كقانوني الانتخاب والأحزاب، حيث نواصل هذا المسار بقانون الإدارة المحلية، بما يعزز من نهج اللامركزية، ويرتقي بأداء المجالس المحلية، ويعالج الثغرات التي ظهرت في التجارب السابقة.

وأوضح عطية أن مجلس النواب يؤكد أن هذا القانون سيحظى بنقاش واسع داخل القبة وتحتها، من خلال الكتل واللجان، وبمشاركة مختلف الآراء، وصولا إلى صيغة متقدمة لقانون إصلاحي تنموي، يواكب تطلعات المواطنين، ويعزز كفاءة الإدارة المحلية، ويضمن وضوح الأدوار والمسؤوليات، ويحد من التداخل والازدواجية التي لطالما كانت محل ملاحظات مع الأخذ بأهمية الاستماع لكافة وجهات النظر، سواء من الحكومة أو من النواب أو من الخبراء والمعنيين، لأن الوصول إلى قانون قوي يتطلب شراكة حقيقية في التفكير والبناء.

وأكد أن "هذا اللقاء بداية لحوار جاد ومثمر، يقودنا إلى توافقات وطنية حول قانون عصري ومتقدم، ينسجم مع رؤى التحديث الشامل، ويخدم مصلحة الوطن والمواطن".

بدورهم، قال رؤوساء الكتل البرلمانية ورؤساء اللجان الدائمة إن مشروع قانون الإدارة المحلية يأتي في إطار الحرص على تطوير منظومة العمل البلدي وتعزيز اللامركزية لما له من أهمية في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز دور المجالس المحلية في اتخاذ القرار فيما يسهم بتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز فرص الاستثمار في التنمية المستدامة.

وقدموا خلال اللقاء جملة من الملاحظات والاستفسارات ركزت على ضرورة ضمان توزيع عادل للمكتسبات التنموية بين المحافظات، وتعزيز الرقابة على أداء المجالس المحلية فضلا عن أهمية إشراك المواطنين في عملية صنع القرار، مؤكدين على استمرار الحوار والتشاور بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، للوصول إلى صيغة توافقية لمشروع القانون، تلبي تطلعات المواطنين وتدعم مسيرة الإصلاح الإداري في المملكة.

بدوره، قال المصري، إن مشروع قانون الإدارة المحلية لسنة 2026 يركز على استعادة الدور التنموي للبلديات وتحويلها إلى محركات للاقتصاد المحلي، من خلال تحفيز الاستثمار والشراكة مع القطاع الخاص في مشاريع حيوية كبرى كإدارة النفايات والنقل العام وإدارتها هذه المشاريع.

وبين المصري أهمية استغلال أراضي ومباني البلديات في مشاريع إنتاجية، والتركيز على الميزة النسبية لكل محافظة لتنشيط الحركة الاقتصادية وتحسين جودة حياة المواطنين.

و​أكد أن البلديات مؤسسات تنموية، إذ تقدم 70% من الخدمات اليومية للمواطنين، مما يجعل مشروع القانون حيوياً لمساسه المباشر بالمعيشة اليومية.

كما بين أن المسودة الحالية جاءت ثمرة حوارات موسعة مع الكتل البرلمانية والمكتب الدائم لمجلس النواب، لضمان بناء منظومة توازن بين الإيرادات والنفقات وتمكّن البلديات مالياً من القيام بدورها الخدمي بكفاءة.

ولفت المصري إلى ​أن مشروع القانون يأتي استكمالاً لمخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية والتوصيات المقترحة للتشريعات المرتبطة بتطوير الإدارة المحلية، بهدف حوكمة القطاع وتحديد المهام بدقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، ويتضمن المشروع تفعيل الرقابة الداخلية والخارجية، وتأهيل الموظفين لرفع كفاءتهم، بما يضمن العدالة في توزيع المشاريع والخدمات بين المناطق وفق معايير موضوعية وخطط حضرية شاملة.

وبين أن مشروع القانون يتضمن إعادة تشكيل مجالس المحافظات ليكون ممثلوها منتخبين انتخاباً غير مباشر يمثلون القطاعات التنموية والخدمية والاجتماعية والنقابات، والتركيز على الميزة النسبية لكل محافظة لتنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز التكامل والتنسيق بين البلديات ومجالس المحافظات والمجلس التنفيذي لتحسين جودة الحياة وخلق مشاريع تنموية تشاركية مع القطاع الخاص.

وأوضح أن مشروع القانون يولي أهمية قصوى لدمج الشباب، وتعزيز دور الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن في صنع القرار المحلي عبر تفعيل لجان الأحياء، بالإضافة إلى رفع نسبة تمثيل النساء إلى 30% في مجالس البلديات وضمان مقعد لهن في المكتب التنفيذي.


كلمات دلالية :

تابعو الأردن 24 على google news
 
ميثاق الشرف المهني     سياستنا التحريرية    Privacy Policy     سياسة الخصوصية

صحيفة الكترونية مستقلة يرأس تحريرها
باسل العكور
Email : info@jo24.net
Phone : +962795505016
تصميم و تطوير