خاص _ قال الأمين العام لـالمبادرة الوطنية الفلسطينية الدكتور مصطفى البرغوثي إن قرار الحكومة الإسرائيلية مناقشة إلغاء اتفاق أوسلو وملحقاته يكشف مجدداً "الوجه الحقيقي" لإسرائيل، ويؤكد أنها لم تكن يوماً شريكاً حقيقياً في عملية السلام، بل استخدمت الاتفاقيات المرحلية كأداة لتكريس الاحتلال وتغيير موازين القوى على الأرض لصالح المشروع الاستيطاني.

وأضاف البرغوثي ل الأردن ٢٤ أن اتفاق أوسلو، الذي وصفه بأنه "مليء بالثغرات"، كان من أبرز عيوبه عدم اشتراط وقف الاستيطان الإسرائيلي، الأمر الذي حذرت منه القوى الوطنية الفلسطينية منذ توقيعه، مؤكداً أن الحركة الصهيونية استغلت الاتفاق لتعميق وجودها الاستيطاني وفرض وقائع جديدة على الأرض، بهدف ضم وتهويد كامل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل اليوم من رفض صريح لفكرة قيام دولة فلسطينية مستقلة، إلى جانب التوسع الاستيطاني المتسارع وسياسات التهجير والتطهير العرقي، يثبت أن حكومة الاحتلال ألقت عملياً باتفاق أوسلو في "سلة المهملات" منذ سنوات، قبل أن تبدأ الآن الحديث رسمياً عن إلغائه.

وأكد البرغوثي أن الحديث المتكرر عن "السلام" و"المفاوضات" و"حل الدولتين" لم يعد مقنعاً في ظل الجرائم التي ترتكبها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني، وعلى رأسها ما وصفه بـ"الإبادة الجماعية" في قطاع غزة، داعياً المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة البيانات إلى فرض العقوبات والمقاطعة على إسرائيل ومحاسبتها على انتهاكاتها.

وشدد على أن استمرار بعض الأطراف في مسار التطبيع مع إسرائيل بعد كل ما جرى يجعلها، بحسب تعبيره، "شريكة ومتواطئة" في أخطر جرائم الإبادة والتطهير العرقي التي يشهدها العصر الحديث، مطالباً بموقف عربي ودولي أكثر صرامة في مواجهة السياسات الإسرائيلية.