شهد مقر الحزب الديمقراطي الاجتماعي الأردني في العاصمة عمان، مساء السبت 9 أيار 2026، حفل إشهار وتوقيع سلسلة "ظلال" للقاصة الأردنية فاتن فهد، وسط حضور حاشد ضم نخبة من الأدباء والمثقفين، إلى جانب عائلة الكاتبة ومهتمين بالشأن الثقافي.
وأدارت الأمسية الأديبة اعتماد سرسك بأسلوبها الرصين، مؤكدة أهمية المنجز الإبداعي النسوي في اقتحام مجالات أدبية جديدة، فيما تخللت الحفل فقرات غنائية وموسيقية قدمها الفنان يزن أبو مارسيل، أضفت أجواء من الجمال والشجن على الأمسية.
وفي أكثر لحظات الحفل تأثيرًا، اعتلت القاصة فاتن فهد المنصة لتقرأ على مسامع الحضور قصة غير منشورة بعنوان "كابوس"، حيث تمكنت بصوتها وأسلوبها السردي من إبهار الحضور وجرّهم إلى دائرة من الخوف والدهشة، وسط صمت مطبق عكس حالة الاندماج الكامل مع عوالمها الماورائية.
وتناول النقاد المشاركون السلسلة التي تنتمي إلى أدب الـ"بارانورمال" أو ما وراء الطبيعة، مسلطين الضوء على فرادة تجربة فاتن فهد بوصفها واحدة من أوائل السيدات الأردنيات اللواتي خضن هذا الجنس الأدبي.
وأشارت الدكتورة وداد أبو شنب إلى قدرة الكاتبة على تطويع اللغة لخدمة المشهدية المرعبة والمشوقة، معتبرة أن "ظلال" تمثل غوصًا في أعماق النفس البشرية ومخاوفها الدفينة.
من جهتها، ركزت الناقدة جمانة الرمحي على البناء الدرامي للسلسلة، وقدرة فهد على خلق عالم موازٍ يتداخل فيه الواقع بالخيال بذكاء يُبقي القارئ في حالة ترقب مستمر.
بدوره، أثنى الأستاذ أسيد الحوتري، مؤسس مبادرة نون، على الجهد المبذول، معتبرًا فاتن فهد من الرائدات الأردنيات اللواتي اقتحمن أدب الخوارق بجرأة، مؤكدًا فخر المبادرة بدعم المواهب التي تثري المشهد الثقافي الأردني.
كما شهد الحفل مداخلة للشاعر محمد خضير، الذي قال إن ما تكتبه فاتن فهد يشهد على ميلاد قاصة تجاوزت فكرة الخوف بالكتابة عنه، مشيرًا إلى أن أوروبا تفخر بكتّاب هذا النسق الأدبي، ومنهم إدغار آلان بو، مضيفًا أن الأردن سيكون فخورًا يومًا ما بالقاصة فاتن فهد لما قدمته من تجربة خاصة وفريدة عربيًا.
وأجمع الحاضرون على ريادة القاصة في هذا الجنس الأدبي الذي يتطلب دقة عالية وقدرة فائقة على إقناع القارئ بما هو غير مألوف، فيما عبّرت فهد في ختام الحفل عن شكرها لكل من ساندها، مؤكدة أن "ظلال" محاولة لفك شفرات الغموض وتجسيد للمخاوف التي نخشى مواجهتها في وضح النهار.
واختُتم الحفل بتوقيع نسخ من السلسلة وسط أجواء احتفائية، اعتبرها المشاركون إضافة نوعية ومختلفة للمكتبة القصصية الأردنية.
