أظهر استطلاع رأي أجرته وكالة "رويترز" بالتعاون مع شركة "إيبسوس" أن ثلثي الأميركيين يعتقدون أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لم يوضح أسباب الحرب مع إيران، في وقت سجّل فيه معدل تأييده ارتفاعاً طفيفاً بعد وصوله إلى أدنى مستوياته خلال ولايته الحالية.
وأوضح الاستطلاع، الذي استمر 4 أيام، أن نحو 66% من المشاركين، بمن فيهم واحد من كل ثلاثة جمهوريين وجميع الديمقراطيين تقريباً، قالوا إن ترامب لم "يشرح بوضوح أهداف التدخل العسكري الأميركي في إيران".
وكشف الاستطلاع عن مخاوف عميقة بشأن ارتفاع أسعار البنزين، فيما حمّل عدد كبير من الناخبين، حلفاء ترامب الجمهوريين مسؤولية الأزمة، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل.
تراجع الثقة بإدارة ترامب مع ارتفاع أسعار البنزين وتضرر الأوضاع المالية
وبحسب النتائج، ارتفعت أسعار البنزين بنحو 50% في أنحاء البلاد بعد أكثر من شهرين على الحرب التي بدأت في 28 شباط/فبراير بحملة قصف أميركية إسرائيلية، في ظل إغلاق إيران فعلياً لمضيق هرمز رغم محاولات السفن الحربية الأميركية إعادة فتحه أمام ناقلات النفط.
وأشار الاستطلاع إلى أن نحو 63% من الأميركيين قالوا إن الأوضاع المالية لأسرهم تضررت بسبب ارتفاع أسعار الوقود، مقارنة بـ55% في استطلاع أُجري في آذار/مارس الماضي.
كما أظهر أن نسبة الرضا عن أداء ترامب بلغت 36%، بزيادة نقطتين مئويتين عن استطلاع أُجري أواخر نيسان/أبريل، لكنها لا تزال أقل من نسبة التأييد التي بلغت 40% قبل اندلاع الحرب، فيما كان قد بدأ ولايته في كانون الثاني/يناير 2025 بنسبة تأييد بلغت 47%.
وبيّن الاستطلاع أن ثلاثة أرباع الأميركيين، بمن فيهم نصف الجمهوريين، يعتقدون أن إدارة ترامب تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية عن ارتفاع أسعار البنزين، بينما قال 65% إن الجمهوريين يتحملون المسؤولية، مقابل 27% حمّلوا الديمقراطيين المسؤولية.
كما أفاد أربعة من كل خمسة أميركيين بأنهم يتوقعون ارتفاع أسعار البنزين، فيما قال نحو ثلاثة من كل عشرة إنهم سيقلصون خطط عطلاتهم الصيفية إذا استمرت الأسعار على حالها.
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن الرأي العام الأميركي لا يزال غير متأكد من الطرف المنتصر في الصراع، إذ رأى شخص واحد فقط من كل ثلاثة أن الولايات المتحدة هي المنتصرة، بينما اعتبر واحد من كل سبعة تقريباً أن إيران هي المنتصرة، في حين قال الباقون إنهم غير متأكدين أو إن أياً من الطرفين لا يملك الأفضلية.
وأُجري الاستطلاع عبر الإنترنت وشمل 1254 بالغاً أميركياً من مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
