أكد عضو المكتب السياسي ورئيس مكتب شؤون القدس في حركة "حماس"، هارون ناصر الدين، أن المسجد الأقصى سيبقى عنواناً للصمود والمواجهة، وأن الشعب الفلسطيني لن يقبل بتدنيس مقدساته أو تركها فريسة لمشاريع التهويد، مشدداً على أن اقتحامات أعضاء "الكنيست" (البرلمان الإسرائيلي) والحاخامات ومن سبقهم من الوزراء لن تنجح في تغيير الهوية الإسلامية الخالصة للمسجد الأقصى.
وشدد ناصر الدين، في تصريح صحفي اليوم الخميس، على أن الاحتلال والمستوطنين لن يتمكنوا عبر الاقتحامات ورفع الأعلام داخل باحات الأقصى من النيل من مكانة المسجد ومقدسات المسلمين أو من تاريخه وهويته الراسخة.
وحذر من خطورة العدوان المنظم الذي يستهدف القدس والمسجد الأقصى والمقدسيين والمرابطين، مؤكداً أن حكومة الاحتلال تواصل اتخاذ خطوات متسارعة لفرض السيادة الكاملة على المدينة وتهويد معالمها.
وجدد ناصر الدين دعوته لجماهير الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال نحو القدس والمسجد الأقصى، وتعزيز الرباط والحضور الدائم في ساحاته، وتصعيد مختلف أشكال المواجهة دفاعاً عن المقدسات والأرض.
واقتحم مئات المستوطنين الإسرائيليين، صباح اليوم الخميس، المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، يتقدمهم عضو في الكنيست وحاخام بارز، وأدّوا طقوساً تلمودية، فيما قيدت سلطات الاحتلال دخول المصلين الفلسطينيين وشددت إجراءاتها على أبواب المسجد.
وقالت "محافظة القدس" الفلسطينية إن المستوطنين يواصلون اقتحام المسجد الأقصى منذ ساعات الصباح "بحماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيل"، ويؤدون طقوساً تلمودية داخل ساحاته.
وذكرت مصادر صحفية أن 620 مستوطناً اقتحموا المسجد خلال الساعات الثلاث الأولى من الاقتحامات.
ومن الأحد إلى الخميس من كل أسبوع، يقتحم المستوطنون المسجد الأقصى تحت حماية أمنية مشددة، على فترتين: من الساعة السابعة والنصف حتى الحادية عشرة والنصف صباحاً، ومن الواحدة والنصف حتى الثالثة بعد الظهر.
وأضافت محافظة القدس أن هذه الاقتحامات تأتي عقب دعوات أطلقتها جماعات استيطانية لتكثيفها بمناسبة ما يسمى "الذكرى العبرية لاحتلال القدس" عام 1967، مشيرة إلى أن عضو الكنيست أرييل كيلنر والحاخام المتطرف يهودا غليك تصدرا صفوف المقتحمين، حيث عقد الأخير جلسة دراسية في الجهة الشرقية من المسجد.
