أعلن "أسطول الصمود" العالمي، أن عشرات النشطاء المشاركين في الحملة البحرية المتجهة إلى قطاع غزة دخلوا في إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجًا على اختطافهم من قبل السلطات الإسرائيلية، وتضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وأوضح الأسطول، في بيان نشره عبر منصة "إكس" مساء الثلاثاء، أن أكثر من 87 ناشطًا شرعوا في الإضراب عن الطعام عقب ما وصفه بـ"الاحتجاز غير القانوني" الذي تعرض له المشاركون في المياه الدولية.

وأشار البيان إلى أن هذه هي المرة الثانية خلال أقل من ثلاثة أسابيع التي يتم فيها اعتراض سفن الحملة، مضيفًا أن الإضراب يأتي أيضًا تضامنًا مع نحو 9500 أسير فلسطيني محتجزين في السجون الإسرائيلية، مع المطالبة بالإفراج عن جميع النشطاء المحتجزين وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة.

ودعا الأسطول الحكومات والمنظمات الدولية إلى إدانة ما وصفه بـ"أعمال قرصنة" تستهدف السفن المدنية المشاركة في الحملة.

في المقابل، أعلنت سلطات الاحتلال في بيان لوزارة خارجيتها مساء الثلاثاء احتجاز جميع المشاركين في "أسطول الصمود العالمي"، والبالغ عددهم 430 ناشطًا، مؤكدة نقلهم إلى سفن إسرائيلية تمهيدًا لترحيلهم إلى إسرائيل.

وكانت غرفة عمليات الأزمات التابعة للأسطول قد أفادت في وقت سابق بأن "القوات الإسرائيلية" اعترضت جميع سفن الحملة في المياه الدولية واحتجزت من كانوا على متنها، مشيرة إلى أن سفينة "لينا النابلسي" كانت آخر السفن التي جرى اعتراضها.

يُشار إلى أن "أسطول الصمود العالمي" هو مبادرة بحرية دولية يشارك فيها الآلاف من الناشطين والمتضامنين من عشرات الدول، انطلقت في إطار جهود شعبية ورسمية لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ ما يقرب من عشرين عامًا.

ويأتي تنظيم هذا الأسطول في سياق تسليط الضوء على جريمة الإبادة الجماعية والواقع الإنساني الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع، نتيجة الحصار المشدد وسياسات الإغلاق التي شملت تقييدًا صارمًا لدخول الغذاء والدواء والمياه والوقود.

ويؤكد القائمون على المبادرة أن قطاع غزة يواجه أزمة إنسانية غير مسبوقة، مع تفشي المجاعة وسوء التغذية ونقص حاد في المياه الصالحة للشرب والخدمات الطبية، في ظل القيود المفروضة على المعابر ومنع وصول الإمدادات الأساسية.

ويعتبر المشاركون أن تحرك الأسطول يمثل محاولة لكسر هذا الحصار القاتل، وفتح ممرات إنسانية دائمة تضمن تدفق الاحتياجات الأساسية وحماية المدنيين من التدهور المتسارع في الأوضاع المعيشية.

وارتكبت "إسرائيل" منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 245 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.