مالك عبيدات _ قال الخبير الاقتصادي سامي شريم إن الاستثمار لا يحتاج إلى كل هذا التعقيد ولا إلى عشرات اللجان والتوصيات والتواقيع التي تستهلك وقت المستثمر وأعصابه ورأس ماله، فالمستثمر عندما يقرر التوسع في مشروع قائم وناجح يفترض أن يجد دولة تفتح له الأبواب لا دولة تضع أمامه المتاريس والعراقيل وكأنها تعاقبه لأنه يريد أن يعمل وينتج ويوظف الناس.

وأضاف شريم ل الأردن ٢٤ أن الحكومة ليست شريكا في رأس المال حتى تتدخل في كل تفصيل صغير، ودورها الحقيقي يجب أن ينحصر في الرقابة على الجودة والسلامة ومنع الغش وحماية السوق، أما أن تتحول إلى آلة بيروقراطية ضخمة تعطل كل معاملة وتخنق كل فكرة استثمارية فهذا يعني أن هناك خللا عميقا في فلسفة الإدارة نفسها.

وتساءل شريم: كيف يعقل أن يحتاج توسيع منطقة حرة إلى توصيات واجتماعات وقرارات عليا بينما دول العالم تتسابق لتسهيل الإجراءات خلال ساعات قليلة، لأنهم فهموا أن المستثمر إذا شعر بالإهانة والتعطيل سيهرب بأمواله إلى مكان آخر أكثر احتراما لوقته وكرامته.

وأشار إلى أن المشكلة ليست في القوانين فقط، بل في عقلية إدارية قديمة ترى في كل مستثمر مشتبها به بدل أن تراه فرصة اقتصادية ومصدرا للنمو وفرص العمل.

وأوضح أن بعض المؤسسات أصبحت أبطأ من الزمن نفسه، ومعاملاتها أقرب إلى الروتين الميت منها إلى العمل المنتج، حتى بات المستثمر يشعر أنه يدخل متاهة لا تنتهي.

وأكد شريم أن الدول تنهض بسرعة القرار ووضوح الإجراءات واحترام المستثمر، أما الترهل الإداري فهو أسرع طريق لطرد الاستثمار وإضعاف الاقتصاد وتعطيل مستقبل الشباب.