تعتبر مشاكل الهضم والانتفاخ من التحديات الصحية الاكثر شيوعا التي تواجه الافراد في حياتهم اليومية، حيث تؤثر بشكل مباشر على مستوى الطاقة والراحة النفسية، وغالبا ما تعود هذه الاضطرابات الى ممارسات غذائية غير سليمة.
واوضحت اختصاصية التغذية ميرنا الفتى ان تبني نمط حياة صحي يعد حجر الزاوية للوقاية من هذه المتاعب، مؤكدة ان الوعي بالعادات اليومية يساهم في تعزيز كفاءة الجهاز الهضمي بشكل ملحوظ طوال الوقت.
واضافت ان التوتر والضغط النفسي يلعبان دورا كبيرا في تعطيل وظائف المعدة، مبينة ان التوازن بين الراحة والنشاط البدني يمثل علاجا فعالاً لتجنب الشعور بالثقل والغازات التي تسبب الانزعاج المستمر للعديد من الاشخاص.
اسرار تناول الطعام بذكاء
وبينت الخبيرة ان سرعة تناول الوجبات تعد من ابرز اسباب ابتلاع الهواء وعسر الهضم، مشددة على ضرورة مضغ الطعام ببطء شديد لمنح الجهاز الهضمي الفرصة الكافية للقيام بوظيفته الحيوية دون اي ضغوط.
واكدت ان تجنب الحديث المكثف اثناء تناول الطعام يقلل بشكل كبير من دخول الغازات الى المعدة، داعية الى ضرورة تخصيص وقت كافٍ للوجبات بعيدا عن الاستعجال او الانشغال بالعمل اثناء تناول الاصناف المختلفة.
وكشفت ان اختيار الاطعمة المتوازنة يقلل فرص الاصابة بالانتفاخ، موصية بالاكثار من الخضروات الغنية بالالياف مع تقليل الدهون والمقليات، مع ضرورة مراقبة استجابة الجسم للاطعمة التي قد تسبب حساسية فردية لبعض الاشخاص.
شرب الماء والنشاط البدني
واشارت الى ان شرب كميات كافية من الماء يحسن حركة الامعاء ويمنع الامساك، موضحة انه من الافضل توزيع شرب الماء على مدار اليوم وتجنب شرب كميات كبيرة جداً اثناء تناول الوجبات الرئيسية.
واضافت ان ممارسة النشاط البدني مثل المشي لمدة ثلاثين دقيقة يومياً يساعد في تحريك الجهاز الهضمي، مشددة على اهمية تجنب الجلوس لفترات طويلة بعد الاكل مباشرة لان ذلك يعيق عملية الهضم الطبيعية.
وبينت ان ممارسة التمارين الخفيفة بعد الوجبات بفترة مناسبة تساهم في التخلص من تراكم الغازات، مؤكدة ان الحركة المستمرة تحفز الجسم على التخلص من السموم والفضلات بشكل اسرع واكثر فاعلية من الخمول.
عادات يومية لتحسين الهضم
واوضحت ان بعض العادات البسيطة مثل مضغ العلكة بكثرة او النوم مباشرة بعد الاكل تسبب اضطرابات مزعجة، مبينة ان تنظيم مواعيد النوم والراحة يقلل من حدة التوتر الذي ينعكس سلباً على الامعاء.
واكدت ان ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء تعد وسيلة ممتازة لتهدئة الجهاز العصبي، مما ينعكس ايجاباً على راحة المعدة، مشيرة الى ان الالتزام بهذه الخطوات البسيطة يغني عن الكثير من المشاكل الصحية المعقدة.
واضافت في ختام حديثها ان الاستمرارية في اتباع هذه الارشادات تضمن حياة اكثر راحة ونشاطاً، مؤكدة ان صحة الجهاز الهضمي هي انعكاس مباشر للقرارات اليومية الواعية التي يتخذها الفرد تجاه جسده وغذائه.
