كشفت دراسة علمية حديثة عن قدرة مذهلة للجهاز المناعي في مواجهة الاورام حيث رصد الباحثون لاول مرة خلايا مناعية متخصصة تقوم بالتهام الخلايا السرطانية وهي لا تزال حية في مشهد يغير مفاهيم الطب.
واكدت الابحاث التي نشرت في دوريات متخصصة ان هذه الخلايا البلعمية لا تكتفي بتنظيف البقايا الميتة بل تهاجم الاورام بشكل مباشر مما يفتح افاقا جديدة لعلاجات اكثر دقة وفعالية لمرضى السرطان عالميا.
واضافت الدكتورة يوكي كيث من معهد غارفان الطبي ان الفريق نجح في تصوير هذه الظاهرة الحيوية بدقة عالية موضحا ان هذا الدليل المرئي ينهي عقودا من التكهنات حول الدور الحقيقي للخلايا البلعمية.
تحول جذري في فهم استجابة الجهاز المناعي
وبينت الدراسة ان الخلايا البلعمية تشكل جزءا كبيرا من بيئة اورام الميلانوما مشددة على ان اكتشاف مجموعة فرعية تحمل بروتين سي دي 169 يثبت دورها الوقائي في الحد من انتشار الخلايا الخبيثة.
واوضحت التقارير ان الباحثين استخدموا تقنيات مجهرية متطورة لمراقبة التفاعلات داخل الانسجة الحية كاشفة ان هذه الخلايا تبتلع السرطان دون الحاجة للاعتماد على الخلايا التائية او البائية كما كان يعتقد الاطباء سابقا.
واشار العلماء الى ان فهم هذا النشاط المناعي المستقل يمنح الاطباء فرصة لتطوير استراتيجيات علاجية مبتكرة تستهدف تعزيز هذه الخلايا الطبيعية مما قد يرفع نسب الشفاء لدى المرضى الذين لا يستجيبون للعلاجات التقليدية.
افاق واعدة لعلاجات السرطان المستقبلية
واكد الباحثون ان النتائج المستخلصة من العينات البشرية تتطابق مع التجارب المخبرية موضحا ان وجود هذه الخلايا عند حدود الاورام يعزز من امكانية تحفيزها كعامل دفاعي طبيعي ضد انتشار الاورام في الجسم.
واختتم الفريق العلمي بالتأكيد على ان هذا الاكتشاف يمثل حجر زاوية في علم المناعة مبينا ان العمل القادم سيركز على كيفية تسخير هذه الاليات الحيوية لتحويلها الى بروتوكولات علاجية سريرية ناجحة ومعتمدة.
