كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ممر طبيعي اخضر كان يربط بين افريقيا وغرب اسيا عبر بلاد الشام، مما سهل حركة هجرة الانسان العاقل قبل نحو ثمانين الف عام في ظروف مناخية استثنائية.
واوضحت النتائج ان هذا المسار البري تحول اليوم الى مناطق صحراوية قاحلة، لكنه كان في السابق بيئة خصبة مكنت مجموعات الصيادين من العبور نحو الشمال والانتشار في قارات العالم القديم بكل سهولة ويسر.
وبين الباحثون ان الادوات الحجرية المكتشفة في وادي الاردن المتصدع تعود الى فترة زمنية سحيقة، حيث استعمل العلماء تقنيات حديثة لتحديد عمر هذه القطع التي تؤكد تواجدا بشريا قديما في تلك المنطقة الحيوية.
مسار بديل لهجرة البشر
واضاف القائمون على البحث ان الاعتقادات السابقة كانت تركز على مسارات جنوبية عبر البحر الاحمر، لكن الادلة الجديدة ترجح وجود ممر شمالي بديل لعب دورا محوريا في رحلة خروج الانسان من القارة.
وشدد الخبراء على ان المناطق الرطبة الصغيرة المنتشرة على طول هذا المسار عملت كمحطات توقف ضرورية، حيث اعتمد البشر عليها للصيد وتوفير الموارد المائية وسط بيئة كانت تتسم بالجفاف في معظم اجزائها الاخرى.
واكدت الدراسة ان اكتشاف هذه المواقع يعزز فهمنا لمراحل انتشار البشر المعاصرين، موضحة ان التغيرات المناخية التي شهدتها المنطقة قديما كانت المحرك الرئيسي لفتح طرق الهجرة امام المجموعات البشرية الاولى نحو اسيا.
