تتصدر المسيّرة الروسية الجديدة غيران 5 واجهة المشهد الميداني في أوكرانيا، حيث كشفت التقارير العسكرية عن دخول هذه المنظومة المتطورة الخدمة الفعلية، مما يمثل تحولا في تكتيكات الضربات الجوية بعيدة المدى للجيش الروسي.
واكدت المصادر الميدانية أن هذه المسيّرة الانتحارية النفاثة تعمل كبديل عالي الكفاءة ومنخفض التكلفة للصواريخ المجنحة التقليدية، مما يمنح القوات الروسية قدرة أكبر على استهداف المواقع الحساسة دون استنزاف مخزون الصواريخ الاستراتيجية الثمينة.
واضاف الخبراء أن هذه التقنية الجديدة تعيد تشكيل موازين القوى في الجو، مبينا أن خصائصها الفريدة تجعلها هدفا صعبا لأنظمة الدفاع الجوي، وهو ما يثير قلقا متزايدا لدى الجانب الأوكراني وحلفائه الغربيين.
مواصفات تقنية وقدرات تدميرية هائلة
واشار المتابعون للملف العسكري إلى أن وزن إقلاع غيران 5 يصل إلى 850 كيلوغراما، موضحا أن تصميمها يسمح للمصممين بالمناورة بين زيادة كمية الوقود أو تعزيز وزن الرأس الحربي حسب طبيعة المهام المطلوبة.
وبينت التحليلات أن النسخة الأساسية تحمل رأسا حربيا يزن 90 كيلوغراما قادرا على الوصول لأهداف تبعد أكثر من 1000 كيلومتر، مع إمكانية زيادة الحمولة القتالية في حال تقليص مسافات التحليق لتعزيز قوة التأثير التدميري.
واكدت التقارير الفنية أن المسيّرة تتمتع بتوحيد تقني عالٍ مع الأجيال السابقة، حيث تحتوي على هوائيات حديثة مقاومة للتشويش ووحدات تصحيح مسار متطورة تعتمد على نظام جي بي اس وملاحة بالقصور الذاتي بدقة عالية.
تأثير ميداني يضاهي القصف المدفعي الثقيل
واوضح المحللون أن القوة التدميرية لهذه المسيّرة تعادل تأثير أربع قذائف مدفعية من عيار 152 ملم، كاشفة أن هذا المستوى من القدرة كافٍ لتدمير المستودعات والأهداف غير المحصنة بشكل كامل وفعال جدا.
واظهرت البيانات أن غيران 5 تحتل موقعا وسطا بين الطائرات الانتحارية التقليدية والصواريخ المجنحة، مما يجمع بين المدى البعيد والقدرة التدميرية الكبيرة مع تكاليف تشغيل وإنتاج منخفضة نسبيا مقارنة بالأسلحة التقليدية الأخرى.
وختمت المصادر أن هذا النوع من السلاح يعزز من كفاءة العمليات العسكرية الروسية، مبينا أن دمج أنظمة الاتصال الحديثة مثل مودمات الجيل الرابع يزيد من مرونة المسيّرة وقدرتها على تنفيذ مهام معقدة في بيئات معادية.
