كشفت السلطات العسكرية الفرنسية عن انزال سفينة حربية متطورة الى المياه في خطوة استراتيجية تهدف الى تعزيز القدرات القتالية للأسطول البحري الفرنسي وتحديث بنيته التحتية العسكرية لمواجهة التحديات البحرية المتزايدة في المنطقة.

وبينت التقارير ان هذه الخطوة تأتي في اطار برنامج طموح يهدف الى ادخال خمس فرقاطات من فئة اف دي اي الى الخدمة الفعلية خلال السنوات المقبلة لضمان التفوق التكنولوجي والعملياتي لقواتها البحرية.

واوضحت المصادر ان العقود المبرمة مع شركة نافال جروب تشمل بناء وتوريد عدة فرقاطات متطورة حيث تأثر جدول الانتاج بطلبيات خارجية اضافية مما ادى الى تعديلات في تسلسل التسليم النهائي للسفن الحربية.

مواصفات وقدرات الفرقاطة الفرنسية الجديدة

واضاف الخبراء ان السفينة الجديدة تتميز بطول يصل الى 122 مترا وعرض 18 مترا مع قدرة مناورة عالية وسرعة تصل الى 27 عقدة بحرية مما يمنحها مرونة كبيرة في تنفيذ المهام البحرية المعقدة.

وذكرت البيانات الفنية ان الفرقاطة مجهزة بمنظومة تسليح متكاملة تشمل صواريخ مضادة للسفن والاهداف الجوية اضافة الى مدافع متطورة ورشاشات وطوربيدات مما يجعلها حصنا عائما قادرا على التصدي لمختلف التهديدات العسكرية البحرية والجوية.

واكد المسؤولون ان السفينة قادرة على حمل مروحيات من طراز ان اتش 90 لتوسيع نطاق المراقبة والعمليات الجوية كما يمكن للطاقم المكون من 127 فردا قطع مسافات طويلة تصل الى 5000 ميل بحري.

مستقبل الاسطول الفرنسي والتحديثات القادمة

وبينت الخطة الزمنية ان تسليم السفن المتبقية سيتم تباعا لتعزيز التواجد البحري لفرنسا حيث تسعى باريس الى امتلاك اسطول متطور يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والانظمة الدفاعية الصاروخية الاكثر حداثة في العالم.

واشار المتابعون الى ان فرنسا تولي اهمية قصوى لتطوير صناعاتها الدفاعية البحرية عبر التعاون مع كبرى الشركات المصنعة لضمان تلبية احتياجات البحرية الوطنية وتصدير الفائض من الانتاج للشركاء الدوليين وفق اتفاقيات الدفاع.

وشدد القائمون على المشروع ان العمل مستمر بوتيرة متسارعة لإنهاء بناء السفن المتبقية في المواعيد المحددة وذلك لدعم جاهزية القوات المسلحة في حماية المياه الاقليمية والمصالح الاستراتيجية الفرنسية في مختلف البحار والمحيطات.