يستعد النجم الجزائري رياض محرز لخوض غمار كأس العالم القادمة بروح مختلفة تماما عن تلك التي حملها قبل سنوات طويلة حينما كان مجرد لاعب شاب يراقب زملائه من على دكة البدلاء بصمت. كشفت مصادر مقربة ان اللاعب يضع نصب عينيه ترك بصمة تاريخية لا تنسى في مشاركته المونديالية الاخيرة مع محاربي الصحراء ليكون مسك الختام لمسيرة كروية حافلة بالانجازات والنجاحات الكبيرة على مستوى الاندية والمنتخب الوطني.
واكد محرز في تصريحات سابقة ان مونديال امريكا الشمالية سيكون المحطة الاخيرة في مشواره الدولي مع المنتخب الجزائري، موضحا انه يفضل التركيز على تقديم افضل اداء ممكن فوق ارضية الميدان بدلا من الانشغال بالانتقادات.
واضاف النجم الجزائري بابتسامة واثقة انه لا يسعى لمقارنة نفسه بنجوم عالميين مثل كريستيانو رونالدو، مبينا ان طموحه الحقيقي يتمثل في قيادة جيل جديد من اللاعبين نحو تحقيق نتائج ايجابية تليق بسمعة الكرة الجزائرية عالميا.
محطات مضيئة في مسيرة محرز الذهبية
وبينت مسيرة محرز الاحترافية ان الصدفة كانت بوابة العبور نحو النجومية العالمية، حيث لفت الانظار اثناء لعبه في صفوف لوهافر الفرنسي قبل ان يخطف الاضواء مع ليستر سيتي في رحلة تاريخية بالدوري الانجليزي الممتاز.
واوضح اللاعب ان تجربته مع مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا كانت الاكثر تأثيرا في صقل مهاراته التكتيكية، مما جعله احد ابرز صناع اللعب في القارة الاوروبية خلال العقد الاخير بفضل انضباطه العالي.
واشار محرز الى ان انتقاله الى الدوري السعودي عبر بوابة الاهلي كان قرارا استراتيجيا، حيث واصل حصد الالقاب القارية والمحلية مؤكدا ان شغفه بكرة القدم لا يزال متوقدا رغم اقترابه من سن الاعتزال الدولي.
تحديات المنتخب الجزائري في المونديال
وشدد المدرب فلاديمير بيتكوفيتش على اهمية دور محرز كقائد ملهم للفريق في البطولة القادمة، خاصة في ظل وجود مجموعة من اللاعبين الشباب الذين يتطلعون للتعلم من خبرة النجم الجزائري في المحافل الدولية.
واكدت التقارير ان الاستعدادات تجري على قدم وساق لمواجهة منتخبات قوية في دور المجموعات، حيث يطمح محرز ورفاقه في تكرار سيناريو ٢٠١٤ وتجاوز عقبة الدور الاول رغم صعوبة التحديات امام ابطال العالم.
واختتم محرز حديثه بالتاكيد على ان كل تركيزه الان ينصب على تقديم اداء مشرف يخلد اسمه في ذاكرة الجماهير الجزائرية، معتبرا ان تمثيل الوطن في اكبر محفل كروي هو التتويج الحقيقي لمسيرته.
