لم تعد اجتماعات قمة السبع تقتصر على رؤساء الدول الكبرى فقد شهدت طاولة النقاش هذا الاسبوع وجودا لافتا لابرز صناع تقنيات الذكاء الاصطناعي في العالم في تحول جذري لطبيعة اتخاذ القرار الدولي.

واضاف مراقبون ان حضور شخصيات مثل سام التمان الرئيس التنفيذي لشركة اوبن اي اي لم يعد مجرد مشاركة تقنية بل اصبح في صلب الملفات السياسية المتعلقة بالامن القومي والبنية التحتية الرقمية للدول.

وشدد خبراء على ان مشاركة هؤلاء القادة التقنيين في قلب القمة تعكس ادراكا عالميا بان شركات الذكاء الاصطناعي باتت فاعلا رئيسيا في التوازنات الاقتصادية والعسكرية التي كانت حكرا على الحكومات المنتخبة في السابق.

شركات التقنية على طاولة القادة

وبينت التقارير ان قائمة الحضور ضمت ديميس هاسابيس من جوجل ديب مايند وداريو امودي من انثروبيك وارثر مينش من ميسترال اي اي مما يؤكد رغبة القادة في تنسيق السياسات التنظيمية لهذه التقنيات الحساسة.

واكدت مصادر مطلعة ان مسودة بيان القمة تناقش مخاطر وفرص الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي وهو ما يبرر الحاجة الماسة لجلوس المطورين مع صناع السياسات لوضع اطر قانونية تحكم هذا المجال.

واوضح تقرير حديث ان هذا الحضور يعكس الاهمية الاستراتيجية للتقنية التي لم تعد ترفيهية بل اداة قوة قادرة على تغيير موازين التنافسية العالمية وهو ما دفع قادة دول السبع لدمج هؤلاء في الحوار.

الذكاء الاصطناعي كقوة استراتيجية عالمية

وكشفت التطورات الاخيرة ان مساعي السيادة الرقمية الاوروبية ودعم الشركات المحلية مثل ميسترال اصبحت ضرورة ملحة لمواجهة التوترات الناتجة عن حظر بعض الخدمات التقنية الامريكية مثل نموذج كلود ميثوس على المستخدمين الدوليين.

واشار محللون الى ان مشاركة ارثر مينش تعزز توجه اوروبا نحو خلق بدائل تقنية تنافس النماذج الامريكية لضمان عدم الاعتماد الكلي على ادوات لا تملك الحكومات مفاتيحها الخاصة او السيطرة الكاملة عليها.

واختتمت التحليلات بالتساؤل حول مستقبل صنع القرار العالمي في ظل تداخل ادوار قادة الشركات مع القادة المنتخبين مما يطرح تساؤلات حول من يمتلك فعليا زمام الامور في عالم يهيمن عليه الذكاء الاصطناعي.