تشهد اسواق الطاقة العالمية تحولا جذريا وغير مسبوق حيث تربعت الطاقة الشمسية على قمة هرم مصادر توليد الكهرباء متجاوزة كافة التوقعات بعد ان ساهمت في تغطية معظم الطلب المتزايد على الطاقة بشكل لافت.
وكشفت بيانات حديثة ان الاعتماد العالمي على الوقود الاحفوري بدأ في التراجع الفعلي لاول مرة في التاريخ بالتزامن مع النمو الاقتصادي مما يؤكد ان هذا التغيير ليس مجرد صدفة بل تحول هيكلي دائم.
واظهرت التقارير ان الطفرة التي نعيشها اليوم في قطاع الطاقة النظيفة تعود بشكل رئيسي الى الجهود المكثفة التي تبذلها بكين في التوسع بمشاريع الطاقة الشمسية العملاقة على نطاق واسع في كافة انحائها.
الصين تتصدر المشهد العالمي في الطاقة المتجددة
وبينت الارقام ان الصين نجحت في اضافة قدرات شمسية هائلة خلال الفترة الاخيرة تتجاوز بمراحل ما حققته دول العالم مجتمعة وهو ما يعزز مكانتها كقوة عظمى في سلاسل توريد الخلايا الكهروضوئية عالميا.
واوضحت الاحصائيات ان الزيادة في انتاج الطاقة الشمسية داخل الصين فقط قد فاقت اجمالي استهلاك بريطانيا بالكامل من الكهرباء مما يعكس الفجوة الكبيرة والتقدم التكنولوجي الذي حققته الدولة في هذا المجال الحيوي.
وشدد الخبراء على ان هذا التفوق الصيني يفرض واقعا جديدا على السوق الدولية حيث اصبحت بكين المتحكم الاول في تكاليف انتاج الالواح الشمسية مما يمنحها افضلية استراتيجية كبيرة في قطاع الطاقة المتجددة.
ارقام قياسية جديدة في انتاج الطاقة النظيفة
واكد الباحثون ان العالم اضاف رقما قياسيا من التوليد الشمسي تجاوز الارقام المسجلة سابقا بنسب كبيرة مما يرسخ مكانة الشمس كأسرع مصادر الطاقة نموا للعام الرابع على التوالي في ظل الطلب المتزايد.
واضاف التقرير ان ما يحدث اليوم يختلف جذريا عن فترات الانتعاش المؤقتة التي شهدها قطاع الفحم في الماضي حيث تعتبر الطفرة الشمسية الحالية مسارا طويل الامد يغير بنية الاقتصاد العالمي نحو الاستدامة.
وبينت التحليلات ان انتشار الطاقة النظيفة في اسيا وامريكا الشمالية واوروبا ساهم ايضا في تعويض الانخفاض في التوليد الكربوني مما خلق توازنا جديدا في شبكات الكهرباء العالمية رغم التحديات الاقتصادية والسياسية المستمرة.
