كشفت اليابان عن خطوة تقنية غير مسبوقة باطلاق مختبر طبي متطور يعتمد كليا على الروبوتات في ادارة العمليات البحثية دون الحاجة لاي تدخل بشري داخل الموقع، مما يمثل تحولا جذريا في مسار العلوم الطبية.
واوضحت التقارير ان المختبر الذي طوره معهد طوكيو للعلوم يستخدم عشرة روبوتات متطورة منها الروبوت ماهولو لاب درويد لتنفيذ المهام الدقيقة، وذلك في اطار مسعى طموح لاحداث ثورة في انظمة البحث العلمي الحديثة.
وبينت الجامعة ان المشروع يهدف الى دمج انظمة الاتمتة والذكاء الاصطناعي بشكل تدريجي للوصول الى مرحلة الاتمتة الكاملة لعمليات البحث، بدءا من صياغة الفرضيات العلمية وصولا الى مرحلة التحقق منها بطرق تجريبية دقيقة.
مستقبل الاتمتة في مراكز الابحاث
واكد الباحثون ان مركز ابتكار الروبوتات في حرم يوشيما صمم خصيصا ليتولى المهام التي كان يقوم بها الباحثون تقليديا، حيث تستخدم الروبوتات اذرعا الية لنقل الكواشف والتعامل مع المعدات الحساسة للحرارة بكل براعة.
واضافت النتائج ان هذه الروبوتات قادرة على تنفيذ عمليات زراعة الخلايا بشكل الي تماما، الامر الذي يسهم في تقليل الاخطاء البشرية وزيادة دقة العمل المخبري بشكل ملحوظ مقارنة بالطرق اليدوية التقليدية المتبعة.
واشار القائمون على المشروع الى وجود خطط توسعية لزيادة عدد الروبوتات ليصل الى الفي روبوت في المستقبل، وذلك ضمن رؤية شاملة تهدف الى اتمتة معظم مراحل البحث العلمي والتقني في اليابان.
التوجه العالمي نحو المختبرات الذكية
واظهرت التوجهات العالمية ان اليابان ليست وحدها في هذا المسار، اذ تتجه شركات التكنولوجيا الحيوية حول العالم لادخال الروبوتات الى المختبرات البحثية لتعزيز الكفاءة وتسريع وتيرة اكتشاف الادوية والعلاجات الطبية الجديدة.
واوضحت شركة انسيلكو ميديسين الامريكية انها ادخلت اول روبوت شبيه بالانسان الى مختبرها المؤتمت لاكتشاف الادوية، وهو نظام مدعوم بالذكاء الاصطناعي ويحمل اسم سوبرفايزر لادارة العمليات وجمع البيانات وتحليلها بشكل فوري.
وخلص الخبراء الى ان الجمع بين الروبوتات المتقدمة وانظمة الذكاء الاصطناعي التوليدي سيقلل الحاجة للاشراف البشري المستمر، مما يفتح افاقا جديدة لزيادة الانتاجية العلمية وتسريع النتائج في ظل نقص الكوادر البحثية عالميا.
