كشفت شركة تاليس البلجيكية عن تطوير نوعي في صواريخها الموجهة عبر تزويدها بتقنية الليدار المتطورة التي تتيح تفجير الاهداف الجوية عن بعد دون الحاجة لاصابة مباشرة مما يرفع كفاءة التصدي للطائرات المسيرة الصغيرة.

واوضحت الشركة ان النظام الجديد يعتمد على قياس المسافة بدقة عالية عند الاقتراب من الهدف وتفعيل الراس الحربي في اللحظة المناسبة وهو ما يعالج صعوبة استهداف المسيرات التي تتميز بقدرات مناورة عالية.

واضافت ان هذا التعديل التقني يقلل من التاثيرات السلبية للظروف الجوية مثل الامطار والضباب التي كانت تعيق انظمة التوجيه الليزري التقليدية وتحد من دقة الصواريخ في البيئات الميدانية المختلفة خلال العمليات العسكرية.

تعزيز الدفاع الجوي بتقنية الليدار

وبينت الشركة ان هذا الصاروخ سيندمج بشكل كامل ضمن منظومة الدفاع الجوي متعددة المستويات المعروفة باسم سكاي ديفندر التي تجمع بين انظمة الرصد والتتبع والاعتراض تحت ادارة مركزية موحدة لضمان حماية فعالة.

واكدت ان الهدف الاستراتيجي من هذا التطوير هو مواجهة الفجوة الاقتصادية في الدفاع الجوي حيث يتم استخدام صواريخ باهظة الثمن لاسقاط مسيرات رخيصة بينما يوفر هذا الخيار الجديد كفاءة عالية وتكلفة اقل.

وشددت على ان دمج مستشعر التقارب ليدار يرفع احتمالية تدمير الاهداف بنسبة كبيرة تصل الى اربعين بالمئة مقارنة بالصواريخ التي تعتمد على التصادم المباشر مما يجعله سلاحا مثاليا للتعامل مع التهديدات الجوية الناشئة.

مواصفات تقنية متقدمة للاعتراض

وكشفت البيانات التقنية ان الصاروخ ياتي بعيار سبعين ملم ويعمل بنظام توجيه شبه نشط مع راس حربي محسن خصيصا للتعامل مع الاهداف الجوية الصغيرة ومتعددة المهام سواء كانت تطلق من منصات ارضية او جوية.

واظهرت التجارب ان هذا الحل يمثل طفرة في مجال الدفاع الجوي التكتيكي حيث يوفر مرونة كبيرة للقوات المسلحة في تحييد الدرونات المعادية بسرعة ودقة دون استنزاف مخزونات الذخيرة باهظة الثمن في ميدان المعركة.

واشارت التقارير الى ان هذه التقنية الجديدة تعزز من قدرة الدفاعات الجوية في مواجهة المسيرات التي تندرج تحت فئات الناتو الاولى والثانية والتي اصبحت تمثل التحدي الاكبر لامن القواعد والمواقع العسكرية الحساسة.