اطلقت الولايات المتحدة مؤخرا سفينة علمية مسيرة متطورة يبلغ وزنها مئتين واربعين طنا وطولها خمسة وخمسين مترا، وهي مصممة للقيام بمهام استكشافية مستقلة تماما في اعماق المحيطات دون الحاجة لوجود اي طاقم بشري على متنها.

واوضحت التقارير التقنية ان هذا الابتكار يعتمد على فلسفة تصميمية جديدة تتخلى عن مساحات معيشة الطاقم، مما يمنح السفينة انسيابية عالية وقدرة فائقة على الثبات والمناورة في مختلف الظروف الجوية القاسية بالبحار والمحيطات المفتوحة.

وكشفت الجهات المطورة ان السفينة تدمج تقنيات الرؤية الحاسوبية مع انظمة الذكاء الاصطناعي المتقدمة، لضمان الملاحة الدقيقة وتجنب العقبات البحرية، مع قدرة استثنائية على تنفيذ عمليات معقدة مثل التزود بالوقود ذاتيا في عرض البحر.

مستقبل العمليات البحرية المستقلة

وبينت التجارب الميدانية الاخيرة نجاح السفينة في اثبات كفاءتها التشغيلية، حيث تمكنت من التنسيق مع قطع بحرية اخرى لتنفيذ المهام الموكلة اليها بدقة متناهية، مما يفتح افاقا جديدة امام استراتيجيات الدفاع والاستكشاف العلمي البحري.

واكد الخبراء ان هذا التوجه نحو السفن المسيرة يقلل تكاليف التشغيل بشكل كبير، ويرفع من مستوى موثوقية المهام طويلة الامد، مما يجعلها الخيار الامثل للعمل في المناطق الخطرة التي يصعب على البشر الوصول اليها.

واضاف القائمون على المشروع ان النموذج الاولي يخضع حاليا لاختبارات مكثفة في الموانئ، ومن المقرر ان تبدأ مرحلة التجارب الفعلية في عرض البحر قريبا، لتمهيد الطريق امام بناء اسطول كامل من السفن المستقلة مستقبلا.