موطني.. موطني .. هل أراك في علاك تبلغ السماك ..
نعم طوقان موطنك اليوم أعلى من السماك أعلى من كل المقامات، موطنك اليوم جبلنا عِزة و كرامة، أعاد للتاريخ العربي هيبته.. يستطيع موطنك اليوم أن يرقد بسلام و يرمي همه على أكتاف الرجال الذين أثبتوا لكل قوى العالم أنه على قدر أهل العزم تأتي العزائم..رجال وقفوا شوكة آذت حلوق من تآمروا و كفروا..فصبراً غزة إن الصبح منبلج و القيد منكسر و الزمن عائد لتاريخه العطر..
في بقعة كسرت كل المفاهيم.. فيرفع الآذان من كنيسة و يوقظهم مسيحي لتطبيق سنة رسول الله في السحور، يزفون فقيدهم بالورد، فهو شهيد.. نعم شهيد سيشفع لسبعين من أهله ما أسعدهم بذلك! أطفال كبلوا أحلامهم و أسروا أمانيهم و حرروا قواهم لمواجهة أعداء الطفولة.
لكن ما اخجلنا و ما أصغرنا أمام دمعة طفل تحرق وجنتيه ألما على فراق والده، و أمام نحيب أمهات يدفن أولادهن واحداً تلو الآخر..
هم الذين ما اوجعتهم يوماً ضربات العدو كما أوجعهم سكوتنا.. و لا خنقتهم روائح البارود كما خنقتهم روائح المؤامرات العربية عليهم..
غزة الجرح النازف.. و القلب النابض بالعِزة..
