قرارُ عزلٍ ونفي بحجم وطن
جو 24 : عُدي حداد
في الأمس بنينا أرواحاً لتشدوا تسبيحاً لله, فغضضتم الطرفَ ليس لأجل هذا , بل لأننا كنا نعمل بصمت, واليوم عندما تكلمنا سعيتم لإسكاتنا وإبعادنا.
صاحب الغبطة البطريرك ثيوفيلوس بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وإخوته الأساقفة المشاركين له في المجمع الأورشليمي المقدس, إن إصداركم قرار عزل الأرشمندريت خريستوفوروس هو قرارٌ تعسفي بكل ما تحمله الكلمة من معنى, ويلحقه فيما بعد ردكم عبر المواقع الإلكترونية على عزل الأرشمندريت بالإفتراء على رجلٍ تدعون أنه يطالب بما ليس له.
أين أنتم من ضميركم الكنسي والكهنوتي الذي يقتدي الناس به؟ أتريدون تيتيم أبناءً في بداية حياتهم الروحية؟ أتريدون تهجير أبناء البلد الحقيقيين؟ أتريدون إسكات من يطالب بإحياء الكنيسة؟ بعد أن هجَرتم أبناء هذا الأب الحنون الذي يخاف على كنيسته وأبنائه ووطنه ليلجأوا إلى كنائس أخرى يخدموا فيها , وجاء الوقت الذي طردتم فيه الوالد أيضاً ! ليُصبح الأب والأبناء خارج وطنهم وخارج كنيستهم , والأم بحاجةٍ كبيرةٍ للأب وللأبناء بسبب ما تواجهه من عواصف.
لعلكم تتناسون تاريخ انتهاككم للبطريركية منذ سقوط القسطنطينية والتحالف الذي حصل ما بين البطريرك المسكوني في ذلك الوقت مع السلطان محمد الفاتح , راجعوا تاريخكم واحكموا بأنفسكم على خداعكم للعرب وللسلطان محمد الفاتح في عهده.
صاحب الغبطة , نحنُ لسنا ضد جنسيتكم, فلنا إخوة وأصدقاء تعلموا هناك ويعلَمون ويخدمون في كنائسكم في دولتكم اليونانية وفخورين بهذا, لكننا ضد سياستكم العنصرية كبطريرك يخضع للسياسة وهذا واضح ولا يمكن إنكاره فنحن نعلم بذلك ,كما أنتم واثقون بسلطة السياسة عليكم, فلربما نسيتم كيف يجب أن يكون الرهبان الذين أنتم منهم, أنا سأذكركم, الراهب هو من لا يَرهب إلا الله ويقول كلمة الحق أمام جميع الناس ولا يُرهب أحداً ,لا دولةً ولا سياسة ولا أي سلطةٍ كانت إلا سلطتهِ الروحية إن كانت تسير في خطها السليم نحو الملكوت , وهذا ما فعله القديس باسيليوس الكبير أمام مدوستوس الحاكم الأريوسي الذي كان يريد أن يُقسم كبدوكية ليُخضع القديس باسيليوس لسلطته حتى تنتشر الأريوسية في محيط مملكته, ولكن عندما رفض القديس باسيليوس وردَ بقوة في وجهه , قال له الحاكم إني ولأول مرة أسمع أسقفاً يتكلم معي هكذا دون خوف فرد عليه القديس باسيلوس قائلاً: "لأنك لأول مرة تُشاهد وتتكلم مع أسقف حقيقي" , نعم يا صاحب الغبطة هذا ما تريده الكنيسة أسقفاً يحامي عن أرضه وأبنائه وكنيسته .
كنائس المتجددين تغلغلت في الأردن وأبناء الكنيسة يترددون عليها بسبب عملهم المستمر في التعليم لأنهم يجدون كنائسنا تفتقر للتعليم , فأنت تحتاج لتتعرف على رعيتك وليس لتفكك رعيتك أكثر مما هي عليه, فأنتم سبب ضياع الكنيسة بفكركم وسلطتكم الدنيوية.
نحنُ نُريد بطريركاً يسير بالكنيسة بالروح الذي أعطي له, الروح القدس , روح الله الذي يقود الكنيسة, ولكن معنا نحن الذين خُلقنا على صورة الله لنُحافظ على ما أؤتمنَا عليه , فالكنيسة أمانة من الله لكل شخص منا , دعانا نُحافظ عليها ونحن بدورنا يجب أن نصون هذه الأمانة , اللؤلؤة الثمينة التي أنشأها الله منذ بداية الخلق لتكون أيقونة للملكوت السماوي المرتجى.
مطالبنا ليست مطالب شخصية بل مطالب روحية تحتاجها الكنيسة لتخدُم من خلالها الرعية المؤتمنين عليها من الله, والظهور عبر الشاشات التلفزيونية ليس تحريضا ضدكم كما تزعمون ,ولكن هدفنا أن تصل مطالبنا الروحية التي ترونها أنتم ذات طابع شخصي , نراها نحنُ حقٌ للجميع لمعرفة ما يجري لعلَّ ضمائرهم تنطق بالحق, أنتم ستقفون أمام الرب الإله في يوم الدينونة وستُسألون عما فعلتم لرعيتكم ولأطفالهم الذين لا يعلمون ما هي الكنيسة بسبب جهل الكثيرين من أبائهم وأمهاتهم والذي سببه أنتم وتوجهكم العالمي المادي, فالكنيسة بأشد الحاجة لكم وأنتم تبتعدون أكثر وأكثر, والكهنة الشرفاء ليسوا بحاجة إلى شهود ليشهدوا لهم, لأن الله هو الذي يشهد لهم بنفسه, وأنتم يا صاحب الغبطة استبدلتم مشيئة الله في الكنيسة بمشيئة السلطات السياسية للبقاء على سُدة الكرسي البطريركي الأورشليمي.
هدفنا واضح رغم كل التشعبات التي حصلت لكن هدفنا واحد وهو ما طلبه هذا الأب الفاضل نهضةً روحيةً وليست سياسية, طلبنا فقط بناء كنيسة روحية تظلل أبناءها وتحميهم من هفوات هذا الزمان الرديء, حاجتنا اليوم هي أب يعرف أبنائه ويحاورهم وهذا ما نفتقده منكم ومن مجمعكم .
المسيح الذي أراد الكنيسة أن تكون عروساً نقيةً لا عيب فيها هو الذي سيشهد لأبنائها وأنتم مهما أبعدتم أبناءها عنها فهم باقون بإرادتهم وعزمهم وثباتهم بإخلاصهم لكنيسة المسيح المقدسية التي افتداها بدمه الكريم ومستعدون لسفك دمائهم على مثال سيدهم ..... "من له أذنان للسمع فليسمع"
كُلنا خريستوفورس
في الأمس بنينا أرواحاً لتشدوا تسبيحاً لله, فغضضتم الطرفَ ليس لأجل هذا , بل لأننا كنا نعمل بصمت, واليوم عندما تكلمنا سعيتم لإسكاتنا وإبعادنا.
صاحب الغبطة البطريرك ثيوفيلوس بطريرك المدينة المقدسة أورشليم وإخوته الأساقفة المشاركين له في المجمع الأورشليمي المقدس, إن إصداركم قرار عزل الأرشمندريت خريستوفوروس هو قرارٌ تعسفي بكل ما تحمله الكلمة من معنى, ويلحقه فيما بعد ردكم عبر المواقع الإلكترونية على عزل الأرشمندريت بالإفتراء على رجلٍ تدعون أنه يطالب بما ليس له.
أين أنتم من ضميركم الكنسي والكهنوتي الذي يقتدي الناس به؟ أتريدون تيتيم أبناءً في بداية حياتهم الروحية؟ أتريدون تهجير أبناء البلد الحقيقيين؟ أتريدون إسكات من يطالب بإحياء الكنيسة؟ بعد أن هجَرتم أبناء هذا الأب الحنون الذي يخاف على كنيسته وأبنائه ووطنه ليلجأوا إلى كنائس أخرى يخدموا فيها , وجاء الوقت الذي طردتم فيه الوالد أيضاً ! ليُصبح الأب والأبناء خارج وطنهم وخارج كنيستهم , والأم بحاجةٍ كبيرةٍ للأب وللأبناء بسبب ما تواجهه من عواصف.
لعلكم تتناسون تاريخ انتهاككم للبطريركية منذ سقوط القسطنطينية والتحالف الذي حصل ما بين البطريرك المسكوني في ذلك الوقت مع السلطان محمد الفاتح , راجعوا تاريخكم واحكموا بأنفسكم على خداعكم للعرب وللسلطان محمد الفاتح في عهده.
صاحب الغبطة , نحنُ لسنا ضد جنسيتكم, فلنا إخوة وأصدقاء تعلموا هناك ويعلَمون ويخدمون في كنائسكم في دولتكم اليونانية وفخورين بهذا, لكننا ضد سياستكم العنصرية كبطريرك يخضع للسياسة وهذا واضح ولا يمكن إنكاره فنحن نعلم بذلك ,كما أنتم واثقون بسلطة السياسة عليكم, فلربما نسيتم كيف يجب أن يكون الرهبان الذين أنتم منهم, أنا سأذكركم, الراهب هو من لا يَرهب إلا الله ويقول كلمة الحق أمام جميع الناس ولا يُرهب أحداً ,لا دولةً ولا سياسة ولا أي سلطةٍ كانت إلا سلطتهِ الروحية إن كانت تسير في خطها السليم نحو الملكوت , وهذا ما فعله القديس باسيليوس الكبير أمام مدوستوس الحاكم الأريوسي الذي كان يريد أن يُقسم كبدوكية ليُخضع القديس باسيليوس لسلطته حتى تنتشر الأريوسية في محيط مملكته, ولكن عندما رفض القديس باسيليوس وردَ بقوة في وجهه , قال له الحاكم إني ولأول مرة أسمع أسقفاً يتكلم معي هكذا دون خوف فرد عليه القديس باسيلوس قائلاً: "لأنك لأول مرة تُشاهد وتتكلم مع أسقف حقيقي" , نعم يا صاحب الغبطة هذا ما تريده الكنيسة أسقفاً يحامي عن أرضه وأبنائه وكنيسته .
كنائس المتجددين تغلغلت في الأردن وأبناء الكنيسة يترددون عليها بسبب عملهم المستمر في التعليم لأنهم يجدون كنائسنا تفتقر للتعليم , فأنت تحتاج لتتعرف على رعيتك وليس لتفكك رعيتك أكثر مما هي عليه, فأنتم سبب ضياع الكنيسة بفكركم وسلطتكم الدنيوية.
نحنُ نُريد بطريركاً يسير بالكنيسة بالروح الذي أعطي له, الروح القدس , روح الله الذي يقود الكنيسة, ولكن معنا نحن الذين خُلقنا على صورة الله لنُحافظ على ما أؤتمنَا عليه , فالكنيسة أمانة من الله لكل شخص منا , دعانا نُحافظ عليها ونحن بدورنا يجب أن نصون هذه الأمانة , اللؤلؤة الثمينة التي أنشأها الله منذ بداية الخلق لتكون أيقونة للملكوت السماوي المرتجى.
مطالبنا ليست مطالب شخصية بل مطالب روحية تحتاجها الكنيسة لتخدُم من خلالها الرعية المؤتمنين عليها من الله, والظهور عبر الشاشات التلفزيونية ليس تحريضا ضدكم كما تزعمون ,ولكن هدفنا أن تصل مطالبنا الروحية التي ترونها أنتم ذات طابع شخصي , نراها نحنُ حقٌ للجميع لمعرفة ما يجري لعلَّ ضمائرهم تنطق بالحق, أنتم ستقفون أمام الرب الإله في يوم الدينونة وستُسألون عما فعلتم لرعيتكم ولأطفالهم الذين لا يعلمون ما هي الكنيسة بسبب جهل الكثيرين من أبائهم وأمهاتهم والذي سببه أنتم وتوجهكم العالمي المادي, فالكنيسة بأشد الحاجة لكم وأنتم تبتعدون أكثر وأكثر, والكهنة الشرفاء ليسوا بحاجة إلى شهود ليشهدوا لهم, لأن الله هو الذي يشهد لهم بنفسه, وأنتم يا صاحب الغبطة استبدلتم مشيئة الله في الكنيسة بمشيئة السلطات السياسية للبقاء على سُدة الكرسي البطريركي الأورشليمي.
هدفنا واضح رغم كل التشعبات التي حصلت لكن هدفنا واحد وهو ما طلبه هذا الأب الفاضل نهضةً روحيةً وليست سياسية, طلبنا فقط بناء كنيسة روحية تظلل أبناءها وتحميهم من هفوات هذا الزمان الرديء, حاجتنا اليوم هي أب يعرف أبنائه ويحاورهم وهذا ما نفتقده منكم ومن مجمعكم .
المسيح الذي أراد الكنيسة أن تكون عروساً نقيةً لا عيب فيها هو الذي سيشهد لأبنائها وأنتم مهما أبعدتم أبناءها عنها فهم باقون بإرادتهم وعزمهم وثباتهم بإخلاصهم لكنيسة المسيح المقدسية التي افتداها بدمه الكريم ومستعدون لسفك دمائهم على مثال سيدهم ..... "من له أذنان للسمع فليسمع"
كُلنا خريستوفورس







