وصف النائب عمر العياصرة الموازنة العامة بأنها "مؤرقة للقلوب"، قائلا إننا نقف اليوم أمام أزمة حقيقية بنيوية يتداخل فيها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، إذ تحوّلت الأزمة إلى جسد يجعل مستقبل الأجيال في خطر.
وقال العياصرة في كلمته خلال مناقشات مشروعي قانوني الموازنة العامة وموازنة الوحدات الحكومية المستقلة: إن هذه الموازنة تجعلنا نتساءل "هل رمينا المنديل؟ هل رفعنا الراية؟ هل لم يعد لنا أهداف كبيرة؟ هل تضاءلت الأهداف بمقدار تضاؤل المقدرات؟".
وأضاف: "إن الأردن يعيش اليوم بين روايتين؛ جمهور أردني يرى أن سبب هذه الموازنة وعجزها هو الفساد، ورواية حكومية تقول إن سببها انقطاع الغاز المصري والأزمة العالمية وأزمة اللجوء".
وجدد العياصرة دعوته للخروج من نهج ادارة الدولة بنظام المياومة، مبيّنا أن ادارة الدولة قائمة على "الادارات المرحلية".
وأشار إلى أن الموازنة تؤشر على أزمة بنيوية بين الدولة والشعب، داعيا إلى فتح ورشة عمل وطنية في مجلس الأمة تشارك فيها الحكومة والقصر والسلطة التشريعية لبحث الأوضاع الاقتصادية والأزمة التي تعيشها البلاد.
ورأى العياصرة أن الاصلاح السياسي هو بداية الطريق لأي اصلاح، مشيرا إلى أن كلفة الاصلاح السياسي ليست أكبر من بقاء الوضع على ما هو عليه، ويجب أن نبدأ بالسير على هذا الطريق بخطوة أولى نحو الاصلاح.
ولفت إلى الخلل والتشوّه في علاقة الأردنيين بالضريبة، حيث أن كلّ الأردنيين يدفعون ضرائب دون النظر إلى دخلهم.