قال النائب صالح العرموطي إن عدد المعيّنين في وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية من خريجي كليات الشريعة أمر مثير للدهشة، إذ تشير كتب رسمية حصل عليها بعد توجيهه سؤالا نيابيا حول تعيين خريجي الشريعة، إلى أنه وخلال السنوات الأربع الماضية لم يجرٍ تعيين أكثر من (72) شخصا حسب نظام الخدمة المدنية.

وأضاف العرموطي في جلسة النواب الصباحية، الاثنين، إن بعض المعلومات الواردة في كتب ديوان الخدمة المدنية تختلف عنها في اجابات وزارة الأوقاف.

وانتقد نقيب المحامين الأسبق التعامل مع خريجي كليات الشريعة، قائلا إن الحكومة لا تقوم بتعيين هؤلاء بالرغم من وجود نقص في أعداد الأئمة والخطباء والوعّاظ في المساجد وبواقع (1439) موظف، مستهجنا ردّ أحد قيادات الوزارة على مطالبات خريجي الشريعة بتعيينهم، قائلا: "مالكم رزق عندنا".

كما انتقد العرموطي التضييق الأمني الذي يُمارس على خريجي الشريعة وخطباء المساجد، قائلا "إن عالما اسمه أحمد الشحروري يخطب في مسجد، وتحدث في مرة قائلا إن محاميا انتقل إلى رحمة الله تعالى وأن هذا المحامي يترافع مجانا عن الفقراء والمظلومين أمام محكمة أمن الدولة، ليجري توقيف الشحروري عن الخطابة"، مطالبا في ذات السياق برفع اليد الأمنية عن العلماء والخطباء.

ومن جانبه، قال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية، الدكتور محمد الخلايلة، إن المساجد التي تعاني من نقص في الأئمة والخطباء هي مساجد بنيت بطريقة مخالفة، حيث أن هناك شروطا للمساجد، منها المسافة بين المسجد والآخر، "لكن عندما نفاجأ أن أحد الأشخاص قام ببناء مسجد نقوم بضمه لوزارة الأوقاف".

وأضاف الخلايلة: "هناك مخاطبات بين الوزارة وديوان الخدمة لملء الشواغر من خريجي الشريعة الموجودين في ديوان الخدمة المدنية، لافتا إلى أنه وقبل سنوات لم يكن هناك عدد كافٍ من الخريجين، بل كان هناك نقص في أعداد الخريجين، وقامت الوزارة بابتعاث مئات الطلبة من أجل دراسة الشريعة، منهم من أنهى تعليمه وآخرون مازالوا على مقاعد الدراسة".

ولفت إلى أن جائحة كورونا أوقفت التعيينات في جميع مؤسسات الوطن، وكان هناك مجموعة من المؤذنين تم وقف تعيينهم، وبقيت المخاطبات معلقة بين الوزارة والديوان.

وأشار إلى وجود أكثر من 2100 مركز قرآني تتبع وزارة الأوقاف وتخرّج حفظة لكتاب الله، وكل من يشرف على تلك المراكز يتقاضى مكافأة على التدريس.

وحول التعيين عن طريق صندوق الدعوة، قال الخلايلة إن صندوق الدعوة يموّل في جزء منه من أموال الوقف، وقد انخفض دخل أموال الوقف من (6) مليون دينار إلى (4) مليون في العام الماضي نتيجة تعثر التجار.

وحول منع الخطباء والوعاظ، أوضح الخلايلة: "إن الوزارة في مسألة الوعظ والارشاد تعمل ضمن اطار قانون الوعظ والارشاد، وهو المناط بضبط عملية الخطابة ومن يُكلّف بها ومن يُمنع منها، ومع احترامنا للجميع وترحّمنا على كلّ المتوفين، لكن لا يُسمح بذكر أشخاص على المنابر باستثناء سيدنا النبي والصحابة الكرام، والدعاء لوليّ الأمر، أما أن يذكر اسم فلان وعلان ففيه مخالفة لقانون الوعظ والارشاد والتعليمات في وزارة الاوقاف".

وفي تعقيبه على ردّ الخلايلة، قال العرموطي: "أنا أقبل أن يطبق قانون والارشاد، لكن أن تكون الولاية لوزارة الأوقاف وحدها، أما أن يصبح هناك ولاية لأجهزة أخرى فلا، فدائرة المخابرات تتدخل في هذه المسألة".

واختتم العرموطي حديثه بالقول: "لا أسمح ولن أسمح لنفسي باستجواب سماحة وزير الاوقاف، ولدي قناعة بأن الوزير سيعالج مشكلة خريجي الشريعة".