خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد، إنّه ورغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب صباح السبت حول إيجابية المفاوضات التي جرت في العاصمة العُمانية مسقط، إلا أنه لا توجد مؤشرات حقيقية على تحقيق الجانب الأميركي اختراقًا في مسار هذه المفاوضات.
وأوضح أبو زيد أن إيران لا تزال متمسكة بنسبة تخصيب اليورانيوم، وترفض فتح ملف الصواريخ البالستية، وهو ما يُعد من الخطوط الحمراء بالنسبة للولايات المتحدة، التي ما تزال تُصر على نزع القدرات النووية الإيرانية بالكامل.
وأضاف أبو زيد لـ«الأردن 24» أن حضور الأدميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، إلى مفاوضات مسقط يحمل رسائل أميركية واضحة، أبرزها أن المفاوضات لا تُدار بوصفها نقاشًا دبلوماسيًا تقليديًا، بل كجزء من إدارة صراع عسكري تسعى واشنطن من خلاله إلى فرض شروطها.
وبيّن أن كوبر يُعد من أكثر القيادات العسكرية الأميركية دعمًا لخيار العمل العسكري ضد إيران، كما أن وجوده داخل غرفة المفاوضات يضعه في قلب "مطبخ القرار”، للاطلاع على التفاصيل الدبلوماسية تمهيدًا لصياغة توصيات عسكرية محتملة.
وفي سياق متصل، أشار أبو زيد إلى أن مغادرة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ولاية فلوريدا صباح السبت تُعد أمرًا لافتًا، لافتًا إلى أن مقر القيادة المركزية الأميركية التي تُدير العمليات العسكرية في الشرق الأوسط يقع في فلوريدا.
وأوضح أن ترامب كان متواجدًا في فلوريدا خلال تنفيذ عملية "كركاس” واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، كما أن وجوده هناك سبق الضربة الأميركية التي استهدفت مواقع نووية إيرانية في حزيران الماضي، معتبرًا أن تكرار هذا المشهد يجعل من تواجد ترامب الحالي في فلوريدا مؤشرًا يستحق التوقف عنده.