خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن التصريحات الباهتة التي أعقبت اختتام جولة المفاوضات الإيرانية–الأمريكية في جنيف تشير إلى أن المباحثات لم تشهد أي تقدم يُذكر، رغم حديث رئيس الوفد الإيراني عباس عراقجي، والذي يمكن إدراجه – وفق تحليل لغة الخطاب – في إطار "تصريح حفظ ماء الوجه” (Face-threatening act).
وأشار أبو زيد في حديثه ل الأردن ٢٤ إلى أن مقارنة مفاوضات جنيف بمفاوضات (5+1) عام 2015، التي قادها وزير الخارجية الإيراني آنذاك محمد جواد ظريف، تكشف حجم الفارق في النتائج؛ إذ خرج ظريف حينها مبتسماً من شرفة فندق Palais Coburg الفاخر في فيينا، مبشّراً بالتوصل إلى الاتفاق النووي، في مشهد عكس اختراقاً تفاوضياً واضحاً، بخلاف ما جرى في جولة جنيف الأخيرة.
وأضاف ابو زيد أن طهران دفعت بثقل تفاوضي عبر ضم كل من ماجد تخت روانجي وكاظم غريب آبادي، وهما من أبرز خبراء التفاوض الفني في الملف النووي، إلا أن عراقجي – بحسب أبو زيد – لم ينجح في تحقيق اختراق في الموقف الأمريكي، الذي لا يزال يصر على مبدأ "صفر تخصيب” وفتح ملف الصواريخ الباليستية.
وختم أبو زيد بالقول إن تشدد المواقف، وغياب مؤشرات التقدم، يجعلان فرص التصعيد أو العمل العسكري أكبر من فرص إنعاش المسار الدبلوماسي تجاه إيران في المرحلة الراهنة.