تصدر اسم أحمد سويلم منصات التواصل الاجتماعي عقب إعلان جيش الاحتلال اغتياله، حيث أعاد ناشطون تداول مقاطع من كلماته ومواقفه التي اختزلت مسيرته القتالية.
فخلال ساعات، امتلأت المنصات بمقاطع قديمة له وهو يتحدث عن التضحية والثبات، وأخرى توثق لحظة وداعه لزوجته وبناته اللواتي استُشهدن في قصف إسرائيلي سابق في مشهدٍ لاقى تفاعلًا واسعًا وأعاد تسليط الضوء على حجم الخسارة التي تعرّض لها قبل استشهاده.
وبينما احتفى أنصار المقاومة بـ”سيرة القنّاص” ومسيرته في ساحات المواجهة، سارع جيش الاحتلال إلى إعلان مسؤوليته عن اغتياله، مقدّمًا روايته التي تربط اسمه بعمليات قنص أوقعت قتلى وجرحى في صفوف جنود.
وفي سياق التفاعل، كتب الصحفي أحمد حمدان: "أحمد سويلم حاصد أرواح بني صهيون، ولكم كنتُ أغبطه كلما أبصرته، أقول: كيف هو شعور من ضمن الجنة ثم هو يمشي بيننا؟ كانت مقولته دومًا في ساحات التدريب والإعداد: أن أبشروا، فلا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم”.
بدوره، قال معاذ أبو عودة: "مُجندِل جنود الاحتلال، وقنّاص كتائبنا الأمهر، يمضي شهيدًا إلى ربه مع ثلة من خير رفاقه”.
وزعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اغتيال أحمد حسن، مسؤول منظومة القنص في كتيبة بيت حانون التابعة لـ”كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وادّعى الاحتلال في بيان أن حسن كان مسؤولًا عن عملية أسفرت عن مقتل سبعة جنود إسرائيليين وإصابة آخرين بجروح خطيرة في 7 تموز/يوليو 2025، إضافة إلى مشاركته في عمليات أخرى خلال نيسان/أبريل من العام ذاته، قال إنها أدّت إلى مقتل جنود إضافيين.
وبحسب البيان، كان حسن يتولى إدارة وتوجيه نشاطات القنص ضد قوات الاحتلال، مشيرًا إلى أن عملية الاغتيال نُفذت خلال الأسبوع الجاري استنادًا إلى معلومات استخبارية.
وعلّق مراسل القناة العبرية /14/ بالقول إن غارة إسرائيلية نُفذت أمس في غزة أسفرت عن استشهاد الشخص الذي "قتل ما لا يقل عن سبعة من جنودنا في الحرب”، على حد تعبيره.
ومنذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، تشن دولة الاحتلال حربًا مدمّرة على قطاع غزة، بدعم أميركي وأوروبي، أسفرت – وفق مصادر فلسطينية – عن أكثر من 239 ألف شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى ما يزيد على 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، في ظل مجاعة واسعة النطاق ودمار شامل طال معظم مدن القطاع ومناطقه.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي، في ظل استمرار التوتر الميداني وتبادل الاتهامات بين الجانبين