خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن مفاوضات الثلاثاء في جنيف جاءت بالتزامن مع تصعيد في حدة الخطاب الإعلامي الأميركي تجاه إيران، مشيرًا إلى أن إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قاعدة فورت براغ التابعة للقوات الخاصة عن إرسال حاملة الطائرات الأحدث يو إس إس جيرالد آر فورد وسرب من طائرات إف-15 إي سترايك إيغل، يؤكد أن لدى الجانب الأميركي شكوكًا بشأن قبول طهران بالتنازل عن مفاعيل الردع النووي والباليستي ووكلائها في المنطقة.

وأضاف أبو زيد لـ"الأردن 24" أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيحاول المناورة عبر إطالة أمد المفاوضات وإرهاق الجانب الأميركي، لافتًا إلى أن طهران قد تراهن على فجوة زمنية تُقدّر بنحو 20 يومًا تحتاجها حاملة الطائرات "فورد" للوصول إلى المنطقة، وهو ما قد لا تقبله واشنطن، ما يرجّح – بحسب تقديره – كفة الخيار العسكري على الدبلوماسي.

وأشار أبو زيد إلى أن المسارين العسكري والدبلوماسي غالبًا ما يكونان متعاقبين، أي يسبق أحدهما الآخر، لكن في الحالة الإيرانية هما – برأيه – متلازمان، ما يعني "عسكرة الدبلوماسية" لتوفير أقصى درجات الضغط على المفاوض الإيراني، مع الأخذ بعين الاعتبار أنه لا يمكن أن تكون "أرمادا ترامب" مجرد ديكور دبلوماسي.