أعلن المغني والناشط الأميركي، ديفيد روفيكس، أن منصة يوتيوب حذفت قناته وجميع ألبوماته من خدماتها، "لأسباب سياسية بالكامل"، قبل أن يؤكد لاحقاً استعادة القناة بعد حملة ضغط من متابعيه، فيما لا تزال ألبوماته محذوفة من خدمة البث الموسيقي.
وفي مقطع فيديو نشره أمس الجمعة، قال روفيكس: "يوتيوب حذفت قناتي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي لأسباب سياسية بحتة. ما رأيكم أن نقاطعها إلى أن تتوقف عن القيام بهذا النوع من الأمور؟". وأوضح أن الحذف شمل أيضاً منصة يوتيوب ميوزيك حيث أزيلت ألبوماته الخمسون خلال يناير/كانون الثاني الماضي.
وأشار روفيكس، في الفيديو الذي ظهر فيه مرتدياً كنزة عليها علم فلسطين، إلى أنه يكتب ويغني عن معاناة الفلسطينيين منذ 26 عاماً، مؤكداً أن هذا المحتوى لم يكن يواجه اعتراضاً قبل نحو 20 عاماً عندما أنشأ قناته على "يوتيوب".
وفي فيديو ثان عبر حسابه على منصة إكس ظهر فيه اليوم السبت مرتدياً الكوفية الفلسطينية، أعلن أن "الحملة نجحت بشكل أساسي"، وأوضح أن قناته أُعيدت بعد أن تلقى رسالة إلكترونية من "يوتيوب" تفيد بإعادة النظر في قضيته. لكنه شدد على أن ألبوماته لا تزال محذوفة من "يوتيوب ميوزيك"، مطالباً بإعادتها "له ولأي فنانين آخرين حُذفت أعمالهم تعسفياً لأن المنصة لا تعجبها مواقفهم السياسية".
ودعا روفيكس إلى مواصلة الضغط على يوتيوب بكل الوسائل، مشدداً على أن ما حدث معه ينبغي أن يتوقف وألا يتكرر مع فنانين آخرين.
ولم يصدر تعليق رسمي من "يوتيوب" بشأن أسباب حذف القناة والألبومات أو تفاصيل إعادة القناة والقيود المحتملة المرتبطة بها، فيما أثارت تصريحات روفيكس تفاعلاً واسعاً بين متابعيه على منصات التواصل الاجتماعي.
الجدير بالذكر أن القضية الفلسطينية محور ثابت في نشاط ديفيد روفيكس الفني والسياسي. فمنذ سنوات طويلة، يسخّر جانباً كبيراً من أغانيه وكتاباته للتعبير عن تضامنه مع الفلسطينيين، متناولاً قضايا الاحتلال والتهجير وحق العودة، ومشاركاً في فعاليات ووقفات تضامنية، ولا سيما في الولايات المتحدة. ويؤكد في منشوراته أنه يكتب ويغني عن معاناة الفلسطينيين منذ أكثر من ربع قرن، معتبراً أن الموسيقى أداة لمناهضة الحروب والدفاع عن العدالة الاجتماعية. كما ينشر بانتظام تعليقات وتحليلات سياسية تتعلق بتطورات الأوضاع في غزة والضفة الغربية، ويدعو إلى حملات ضغط ومقاطعة احتجاجاً على السياسات الإسرائيلية والدعم الغربي لها.