تتصاعد المخاوف في الولايات المتحدة بشأن المخاطر المرتبطة بمنصة Facebook Marketplace، بعدما تحولت بعض صفقات البيع عبرها إلى جرائم قتل واعتداءات مسلحة.

 

 وبحسب صحيفة "نيويورك بوست"، فقد أقدم المراهق نيداس ريفوكاس (19 عاما) من ولاية إلينوي على طعن إليزا موراليس (30 عاما)، وهي أم حامل، نحو 70 طعنة قبل أن يضرم النار في منزلها.

 

وأفادت الشرطة أن المتهم اعترف بالجريمة، مشيرة إلى أنه كان غير راض عن شاحنة من طراز "فورد رينجر" موديل 1994 اشتراها قبل أسبوع من الحادثة عبر المنصة من زوج الضحية. وينتظر المتهم المحاكمة دون أن يتقدم بعد بأي التماس قانوني.

وفي حادثة أخرى وقعت في يناير الماضي، قتل مايكل رايان بيرك (42 عاما)، وهو جندي سابق في سلاح مشاة البحرية الأميركية (المارينز) وقس، بعد تعرضه لإطلاق نار داخل منزله في مدينة كولومبيا بولاية ميزوري.

وألقت الشرطة القبض على4 أشخاص ووجهت إليهم تهمة القتل من الدرجة الثانية، في إطار حملة سرقات استهدفت بائعي هواتف عبر المنصة، بعدما استجاب أحدهم لإعلان الضحية لبيع هاتف "آيفون 15".

كما لقي الشاب كارلوس كارازانا ريكاردو (18 عاما) من بنسلفانيا مصرعه في نوفمبر 2023 أثناء مرافقة صديقه لشراء سيارة معروضة للبيع في بالتيمور مقابل 4 آلاف دولار. ووفق التقارير، أطلق البائع النار عليهما بعد أن قررا عدم إتمام الصفقة بسبب سوء حالة المركبة، ما أدى إلى إصابة كارلوس في الرأس ووفاته على الفور.

وفي مارس 2025، تعرض زوجان في ميزوري لسطو مسلح بعد استدراجهما لشراء مدفأة كهربائية مقابل 240 دولارا، حيث أشهر البائع سلاحا ناريا في وجههما. وقد ألقي القبض على المشتبه به لاحقا بعد تلقي شكاوى مماثلة.

ويقول مستخدمون إن المنصة تعج بعمليات احتيال وبيع بضائع مسروقة وجرائم سطو، مطالبين بتوفير حماية أكبر. ويقدر عدد مستخدمي "ماركت بليس" بأكثر من مليار مستخدم شهريا، وفق محللين.

من جهتها، تقدم شركة Meta، المالكة لفيسبوك، إرشادات أمنية على المنصة، تدعو فيها المستخدمين إلى إلغاء أي صفقة عند الاشتباه بسلوك مريب، والتوقف عن التواصل مع الطرف الآخر، والإبلاغ عن الحساب أو الإعلان.

في السياق، أوضح خبير الأمن السيبراني ستيف وايسمان أن المحتالين يستغلون العوامل النفسية بمهارة، مستفيدين من سهولة الوصول إلى الضحايا عبر المنصات الرقمية.

وتجدد هذه الحوادث الجدل حول مسؤولية المنصات الرقمية في حماية المستخدمين، وسط دعوات متزايدة لتشديد إجراءات السلامة وتعزيز آليات التحقق والرقابة.

المصدر: نيويورك بوست