ماذا تقول الدراسات العلمية؟

وتؤيد الدراسات العلمية ما ذهب إليه د. أشرف، حيث كشفت دراسة علمية قادها د. ألكسندرا بتلر من قسم البحوث بالكلية الملكية للجراحين في أيرلندا، ونشرتها دورية "نيوتريانتس Nutrients"، أن تناول 60 غراما من التمر يوميا لمدة 12 أسبوعا لا يرفع السكر لدى مرضى السكري من النوع الثاني، ولا يحسنه بشكل كبير، مقارنة بالزبيب، ومن ثم خرج الباحثون بتوصية أن التمر آمن للاستهلاك اليومي".

وأكدت مراجعة شاملة للأبحاث بين عامي 2009 و2022 أجراها باحثون من المؤسسة الوطنية للسكري والسمنة والكوليسترول بالهند، ونشرت في دورية "ديابيتس آند ميتابوليك سيندروم: كلينيكال ريسيرش آند ريفيوز" (Diabetes & Metabolic Syndrome: Clinical Research & Reviews)، أن مؤشر السكر في الدم للتمور يتراوح بين منخفض إلى متوسط، وأن استهلاكها لا يؤدي إلى تغييرات كبيرة في مستويات الغلوكوز أو الهيموغلوبين السكري.

وذهبت مراجعة منهجية أجراها د. حيدر عثمان ميرغني، الأستاذ المشارك في الطب الباطني من كلية الطب بجامعة تبوك بالسعودية، إلى ما هو أبعد مما توصلت له الدراسات السابقة، إذ أكدت تلك المراجعة المنشورة بدورية "باكستان جورنال أوف ميديكال ساينسز" (Pakistan Journal of Medical Sciences)، أن فاكهة التمر مفيدة في التحكم بمستويات السكر في الدم لدى مرضى السكري، حيث لوحظ انخفاض ملحوظ في كل من سكر الدم الصائم، وسكر الدم بعد الأكل، بينما لم يتم تسجيل تأثير كبير على الهيموغلوبين السكري.

وفي المقابل، أوضحت دراسة لفريق بحثي بريطاني إسباني مشترك نشرتها دورية "فود آند فانكشن" (Food & Function)، أن العصائر، حتى 100% طبيعية مثل عصير البرتقال، يمكن أن تؤثر على استجابة الغلوكوز في الدم بعد تناولها بشكل أسرع من الفاكهة الكاملة بسبب غياب الألياف التي تبطئ امتصاص السكر.