مالك عبيدات _ استهجن النائب صالح العرموطي الصمت العربي والإسلامي والدولي إزاء تصريحات سفير الولايات المتحدة لدى الكيان الصهيوني، باعتبارها تمسّ الأمن القومي العربي والإسلامي، متسائلا: "إلى متى ستبقى تلك الدول صامتة في ظل تصاعد الخطر على أمن الدول العربية والإسلامية؟".

وقال العرموطي لـ الاردن24 إن هذه التصريحات تشكّل خطرًا على الدول العربية والإسلامية، وتعدّ خرقًا للأعراف الدبلوماسية والعلاقات مع الولايات المتحدة، ومساسًا بالشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وإخلالًا بالأمن والسلم العالميين، بل وتحديًا صارخًا للأردن، معتبرًا أنها بمثابة إعلان حرب على الأردن والدول العربية التي ورد ذكرها في التصريحات. وأشار إلى أن تلك المواقف تأتي امتدادًا لقرارات وقوانين الكنيست المتعلقة بيهودية الدولة.

وبيّن العرموطي أن الكنيست صوّت بأغلبية 57 عضوًا على قرار يرى الأردن وطنًا أصيلًا وليس بديلًا، لافتًا كذلك إلى تصريحات معادية للأردن صدرت عن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وتابع أن الحكومة الأردنية ما تزال، رغم هذه التصريحات، مستمرة في التعامل مع الكيان الصهيوني، ولم تُقدم على إغلاق ما وصفه بـ"وكر التجسس" في منطقة الرابية، أو طرد العاملين فيه، مشيرًا إلى أن نتنياهو استقبل أشخاصًا متورطين بقتل مواطنين أردنيين بعد حادثة الاعتداء أمام السفارة.

كما استغرب العرموطي موقف جامعة الدول العربية، رغم ما وصفه باستهداف لبنان ومصر والأردن، متسائلًا عن أسباب عدم تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك أو إعلان وحدة موقف بين تلك الدول ردًا على التصريحات.

وطالب العرموطي الحكومة الأردنية بإلغاء جميع الاتفاقيات المبرمة مع الاحتلال، وعلى رأسها معاهدة وادي عربة، معتبرًا أنها أصبحت عبئًا على الأردن ولم يلتزم بها الاحتلال.

ودعا مجلس النواب إلى إصدار بيان شديد اللهجة واتخاذ موقف واضح تجاه الكيان الصهيوني.

وختم العرموطي بالقول إن هذه التصريحات لا تزيد الأردنيين إلا ثقة بدولتهم وجيشهم، وتعكس حالة من القلق لدى الاحتلال، مؤكدًا ضرورة تمتين الجبهة الداخلية.