"لم أر شيئاً".. بهذه الكلمات نفى الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون علمه بجرائم جيفري إبستين. وقال أمام لجنة تحقيق في مجلس النواب خلال استجوابه بشأن علاقاته الموثقة بإبستين إنه "لم ير شيئاً يثير الشك" عندما قضى وقتاً معه، حيث أدلى كلينتون بشهادة خلف الأبواب المغلقة حول علاقته مع الممول المدان بارتكاب جرائم جنسية.
كما أضاف في شهادته التي نشر بياناً حولها على "إكس" اليوم السبت، أنه ما كان ليسافر على متن طائرة الممول لو كان على علم بتورطه في الاتجار الجنسي بفتيات قاصرات، وأنه كان سيبلغ عنه لو كان على علم بذلك.
"أخفى الأمر بشكل متقن"
وأردف: "نحن هنا فقط لأنه أخفى الأمر عن الجميع بشكل متقن ولفترة طويلة". وتابع قائلاً: "لم أر شيئاً، ولم أرتكب أي خطأ".
كذلك شدد على أنه قطع علاقته بإبستين قبل أكثر من عقد من انتحاره في السجن سنة 2019.
أتت شهادته بعد شهادة زوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي أخبرت اللجنة يوم الخميس أنها لا تتذكر أنها قابلت الممول قط ولا تعرف أي شيء عن جرائمه الجنسية، وفق رويترز.
سفر وصور
يشار إلى أن اسم بيل كلينتون الذي شغل البيت الأبيض بين 1993 و2001، ذُكر مرات عديدة في وثائق إبستين، على غرار الرئيس الحالي دونالد ترامب، من غير أن ترد أي مآخذ عليه يوماً.
فهو كان مقرباً من الخبير المالي النيويوركي، وسافر عدة مرات في طائرته الخاصة والتقطت صور كثيرة له برفقته، شأنه في ذلك شأن ترامب.
ومن بين الصور التي كُشفت مؤخراً ضمن ملايين الوثائق التي نشرتها وزارة العدل، يمكن رؤية كلينتون يشارك مع إبستين في مناسبات اجتماعية، إنما كذلك في جلسات خاصة معه، وأحياناً إلى جانب نساء أخفيت وجوههن للحفاظ على خصوصيتهن. كما يظهر كلينتون في إحدى الصور بحوض مياه ساخنة.
فيما أكد كلينتون مراراً أنه لم يكن على علم بممارسات إبستين الذي أدين عام 2008 بجرائم جنسية وقضى عقوبة بالسجن لـ18 شهراً.
وعند وفاة إبستين الذي انتحر في زنزانته عام 2019 فيما كان ينتظر محاكمته، كان كلينتون يؤكد أنه لم يتصل به منذ أكثر من عقد.