يرى كبير الباحثين في معهد كيتو للدفاع دوغلاس بنداو أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب جاد في مسألة إرسال قوات برية لإيران، رغم ما تحمله هذه الخطوة من مخاطر ومقاومة عنيفة محتملة.

فقد أكد ترمب قبل أيام أنه لا يخشى إرسال قوات أمريكية إلى الأراضي الإيرانية، وقال إنه لن يتردد "إذا كان ذلك ضروريا"، مهددا بـ"موجة جديدة وكبيرة من الهجمات".

 
كما نقلت "إن بي سي نيوز" عن مصادر، أمس الجمعة، أن الرئيس الأمريكي ناقش فكرة نشر قوات برية مع مساعدين ومسؤولين جمهوريين خارج البيت الأبيض، أثناء عرضه رؤيته لإيران ما بعد الحرب.

وقالت المصادر إن ترمب أبدى اهتماما جادا بنشر قوات برية في إيران التي يعتقد أن بها كميات من اليورانيوم ستكون بحاجة للتأمين، وأن الأمر لا يدور حول غزو واسع، وإنما حول إرسال مجموعة صغيرة تُستخدم لأغراض إستراتيجية محددة.

ومع حديث ترمب عن ضرورة استسلام إيران بشكل غير مشروط ودعوته الحرس الثوري لإلقاء السلاح، يصبح الحديث عن إرسال قوات برية أكثر جدية، لأن استسلام الإيرانيين سيكون صعب المنال، حسب ما قاله بنداو في مقابلة مع الجزيرة.

ويتطلب بسط السيطرة على إيران إدخال قوات برية كبيرة جدا بالنظر إلى اتساع مساحة البلد (حوالي 1.650 مليون كيلومتر)، وكثرة سكانها (نحو 95 مليونا)، وهو أمر يقول بنداو إنه سيكون محفوفا بالمخاطر.

فالقوات الإيرانية لن تستسلم وستكون المقاومة عنيفة جدا لهذه القوات التي ستكون أكبر بكثير مما تم إرساله خلال حرب العراق أو أفغانستان أو أى مكان آخر، برأى المحلل الأمريكي.


السيطرة على اليورانيوم
ومن المحتمل أن يُرسل ترمب قوات محدودة للسيطرة على مراكز تخصيب اليورانيوم أو إنتاج الصواريخ وعندها ستكون المخاطر أقل، برأى بنداو، الذي قال إنه من الصعب التكهن بطريقة إدخال هذه القوات.

وسيواجه الرئيس الأمريكي معارضة كبيرة لو قرر احتلال إيران، برأي بنداو، الذي قال إن ترمب "يعتقد أن بإمكانه إدخال قوات كبيرة دون خوض صراع كبير، وهذا غير صحيح".
 

وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت قد وصفت، أمس الجمعة، التقارير التي تتحدث عن إمكان إرسال قوات برية إلى إيران بأنها مبنية على افتراضات واهية.

ونقلت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية عن ليفيت قولها إن مروّجي تسريبات التدخل البري بإيران ليسوا أعضاء في فريق الأمن القومي.

في غضون ذلك، نقلت قناة "إن بي سي نيوز" عن مسؤول أمريكي قوله إنه يتوقع استدعاء مزيد من عناصر الحرس الوطني واحتياطي الجيش مع تصاعد وتيرة الحرب.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ ضربات على أكثر من 3 آلاف هدف في الأسبوع الأول من عملية "الغضب الملحمي"، وهو اسم العملية التي أطلقتها الولايات المتحدة ضد إيران.

المصدر: الجزيرة