خاص – قال الخبير الاقتصادي والباحث في مجال النفط والطاقة عامر الشوبكي إن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ نحو عامين ونصف، في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة والتصعيد العسكري في المنطقة، يفرض على الحكومة الأردنية اتخاذ إجراءات وقائية سريعة لحماية الاقتصاد المحلي وتقليل أثر الارتفاعات العالمية على السوق المحلية.
وأوضح الشوبكي ل الأردن ٢٤ أن من أبرز الخطوات التي يمكن أن تسهم في تعزيز أمن الطاقة في الأردن زيادة إرساليات النفط العراقي إلى المملكة، لما لذلك من دور مهم في تأمين جزء من احتياجات السوق المحلي من النفط الخام، إضافة إلى تنشيط عمل قطاع نقل النفط عبر الصهاريج بين العراق والأردن، وهو ما ينعكس إيجاباً على قطاع النقل والخدمات اللوجستية المرتبطة به.
وأشار إلى أن الأردن يمتلك بنية تحتية مناسبة للتعامل مع النفط الخام، وفي مقدمتها مصفاة البترول الأردنية القادرة على تكرير النفط وتوفير جزء كبير من احتياجات السوق المحلي من المشتقات النفطية، ما يجعل زيادة الكميات المستوردة من النفط العراقي خياراً عملياً يمكن أن يخفف من أثر التقلبات في الأسواق العالمية.
وأضاف الشوبكي أن الارتفاعات المتسارعة في أسعار النفط عالمياً قد تنعكس مباشرة على أسعار المشتقات النفطية في السوق المحلية، الأمر الذي قد يضغط على القطاعات الإنتاجية والخدمية ويرفع كلف النقل والتشغيل، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.
وبيّن أن تجميد أو تخفيف الضرائب المفروضة على المشتقات النفطية بشكل مؤقت بات خياراً ضرورياً في هذه المرحلة، بهدف امتصاص جزء من الصدمة السعرية العالمية وحماية المواطنين والقطاعات الاقتصادية من الانعكاسات المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة.
وأكد أن مثل هذه الإجراءات المؤقتة يمكن أن تسهم في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتقليل الضغوط التضخمية، خاصة في ظل الظروف الإقليمية غير المستقرة واحتمالات استمرار ارتفاع أسعار النفط لفترة أطول إذا استمرت التوترات في المنطقة أو تأثرت إمدادات الطاقة العالمية.