خاص – قال الخبير العسكري والاستراتيجي نضال أبو زيد إن تعيين مجتبى خامنئي في موقع متقدم داخل مطبخ القرار في إيران يُعدّ مؤشراً واضحاً على الاتجاه التصعيدي الذي يدفع به الحرس الثوري الإيراني في المرحلة الحالية.


وأوضح أبو زيد في تصريح لـ الأردن 24 أن التطورات الميدانية التي أعقبت الإعلان عن تعيين مجتبى بساعات قليلة، والمتمثلة في إطلاق رشقات صاروخية باتجاه دول الجوار، تعكس رسالة مباشرة بأن التيار العسكري المتشدد بات يمسك بزمام المشهد السياسي والأمني في طهران.

وأضاف أن مجتبى خامنئي، الذي برز اسمه بقوة خلال أحداث عام 2009 عندما لعب دوراً بارزاً في قمع الاحتجاجات التي قادتها الحركة الإصلاحية المعروفة بـ"الحركة الخضراء"، يُعرف بنهجه الصارم في إدارة الملفات الداخلية، لافتاً إلى أنه دخل حينها في مواجهة مباشرة مع قيادات المعارضة الإصلاحية مثل مهدي كروبي ومير حسين موسوي.


وبيّن أبو زيد أن هذا التاريخ السياسي يشير إلى أن مجتبى قد يتجه إلى إدارة الداخل الإيراني بقبضة أمنية حديدية، فيما يتعامل مع الملفات الإقليمية والدولية بعقلية أكثر راديكالية وتشددًا، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.


وأشار إلى أن المشهد الأول لظهور مجتبى في موقع القرار قد يشهد التفافاً واضحاً من قبل جنرالات الحرس الثوري ورموز الحوزة الدينية حوله، في رسالة تعكس تمسك المؤسسة الصلبة في النظام الإيراني بخيارات التصعيد على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي المقابل، لفت أبو زيد إلى أن موقف التيار الإصلاحي داخل إيران ما يزال غير واضح حتى الآن تجاه هذا التعيين، في وقت بدأت فيه منصات التواصل الاجتماعي الإيرانية تشهد موجة انتقادات لافتة، ما يعكس مؤشرات على وجود حالة رفض شعبي لهيمنة العقلية الراديكالية على إدارة الدولة، خصوصاً في ظل ما وصفه بأزمة وجودية سياسية واقتصادية يعيشها النظام الإيراني في هذه المرحلة.